فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1587

> > ومعنى: كان الناس يصلون بصلاة أبي بكر - على الصحيح -: أنه كان > هامش > > وفيهما عن أنس مرفوعا أيضا: ' إنما جعل الإمام ليؤتم به . . . ، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ' . > > وفي ' صحيح مسلم ' من حديث جابر: اشتكى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فصلينا وراءه وهو قاعد ، وأبو بكر > يسمع الناس تكبيره ، فالتفت إلينا ، فرآنا قياما ، فأشار إلينا ، فقعدنا ، فصلينا بصلاته قعودا ، فلما سلم قال: > ' إن كنتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم ؛ يقومون على ملوكهم وهم قعود ، فلا تفعلوا: ائتموا بأئمتكم ؛ إن > صلى قائما فصلوا قياما ، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ' ؛ وهو معنى قد يكون متواترا في السنة . > > وممن قال بصلاة المأموم قاعدا: جابر ، وأبو هريرة ، وأسيد بن حضير ، وقيس بن قهد من الصحابة . > > وأحمد ، وإسحاق ، والأوزاعي ، وابن المنذر ، وداود ، وابن أبي شيبة ، والبخاري ، ومحمد بن > نصر ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومن تبعهم من أهل الحديث . > > وادعى مخالفوهم النسخ بصلاته [ صلى الله عليه وسلم ] في مرض موته بالناس قاعدا ، وأبو بكر والناس خلفه > قياما ؛ رواه البخاري ، ومسلم وغيرهما من حديث عائشة . > > وهذا فعل محتمل أن يكون لبدئهم الصلاة قائمين خلف إمام صلى بهم قائما - وهو أبو بكر - ، > فلم يجز لهم أن يرجعوا إلى القعود ، وقد انعقدت صلاتهم بالقيام . > > ثم إن روايات الحديث مختلفة في أنه كان إماما ، أو صلى خلف أبي بكر: > > فقد روى ابن خزيمة في ' صحيحه ' عن عائشة ، قالت: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم > بين يدي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ومنهم من يقول: كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] المقدم . > > والروايات في هذا متضاربة ، وهي تدل على أن عائشة سمعت بهذا من الصحابة ، فاختلفوا > عليها ، ولم تشاهد بنفسها ، فمرة تحزم ، ومرة تشك ! > > ولا يُترك المحكم الثابت بأشد تأكيد ؛ بفعل غير متيقن صفته ؛ والأمر بالجلوس منصوص على > سببه ؛ وهو النهي التشبه بفارس والروم في قيامهم على ملوكهم ، وهذا سبب لا يزول فرضه عن الناس ، > فقد جاء الإسلام قاضيا على هذه الرسوم التي أضعفت تلك الأمم . > > وقد فعل الصحابة ذلك بعد رسول الله: > > فصلى جابر وهو مريض جالسا ، وصلوا معه جلوسا ، كما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح . > > وكذلك أسيد بن حضير ، وقيس بن قهد . > > وأما حديث ' لا يؤمّن أحد بعدي جالسا ' ؛ فإنه حديث ضعيف جدا ! > > ودعوى الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صحيح . > > والحق أن الإمام إذا صلى جالسا لمرض ؛ وجب على المقتدين الصلاة جلوسا ، كما أمر رسول الله > [ صلى الله عليه وسلم ] . ( ش ) > > أقول: وانظر تعليق شيخنا على ' مختصر صحيح البخاري ' ( 1 / 177 ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت