فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1587

> على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وآله - عليهم السلام - ؛ كلها مجزئة إذا وردت من وجه معتبر . > > وتخصيص بعضها دون بعض - كما يفعله بعض الفقهاء - قصور باع وتحكم > محض ، وأما اختيار الأصح منها وإيثاره مع القول بإجزاء غيره: فهو من اختيار > الأفضل من المتفاضلات ، وهو من صنيع المهرة بعلم الاستدلال والأدلة . انتهى . > > وقال في موضع آخر: التشهدات الثابتة عنه [ صلى الله عليه وسلم ] موجودة في كتب > الحديث ، فعلى من رام التمسك بما صح عنه [ صلى الله عليه وسلم ] أن ينظرها في دواوين > الإسلام الموضوعة لجمع ما ورد من السنة ، ويختار أصحها ويستمر عليها ، أو > يعمل تارة بهذا وتارة بهذا ؛ مثلا يتشهد في بعض الصلوات بتشهد ابن مسعود ، > وفي بعضها بتشهد ابن عباس ، وفي بعضها بتشهد غيرهما ، فالكل واسع ، > والأرجح هو الأصح ، لكن كونه الأصح ؛ لا ينافي إجزاء الصحيح . انتهى . > > قلت: عامة أهل العلم على أن الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مستحبة في > التشهد الأخير غير واجبة ، وإلى هذا يشير لفظ ابن عمر وعائشة في باب > التشهد ، وأن التشهد الأول ليس محلا لها . > > وذهب الشافعي - وحده - إلى وجوبها في التشهد الأخير ، فإن لم يصل > لم تصح صلاته ( 1 ) ، وإلى استحبابها في التشهد الأول . > هامش > ( 1 ) هذا هو الحق ؛ فإن الله - تعالى - أمرنا بالصلاة على النبي بقوله: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما > 2 ! ، وسأله الصحابة عن الصلاة التي أمروا بها عليه ؟ فعلمهم صيغة الصلاة المعروفة > على اختلاف رواياتها ، ففهموا - إذا - من الآية أن الأمر بالصلاة عليه إنما هو عقيب التشهد ، وأقرهم > رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على ذلك ، وواظبوا عليه ، وكان الوحي ينزل بين أظهرهم ، وتلقينا ذلك بالتواتر العملي > عنهم ، فكان سؤالهم وبيانه لهم ، ثم مواظبتهم على ما أمروا ؛ تفسيرا للأمر الوارد في القرآن وهو من > أقوى الأدلة على الوجوب . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت