فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1587

> > فمن كان في جهات اليمن وعرف جهة المشرق وجهة المغرب ؛ توجه بين > الجهتين ، فإن تلك الجهة هي القبلة . > > وكذلك من كان بجهة الشام ؛ يتوجه بين الجهتين من دون إتعاب للنفس > في تقدير الجهات ؛ فإن ذلك مما لم يرد به الشرع ولا كُلّف به العباد . > > والمحاريب ( 1 ) المنصوبة في المساجد والمشاهد المعمورة في بلاد المسلمين ، > الذين لهم عناية بأمر الدين ؛ مغنية عن التكلف ، وكذلك إخبار العدول > المرضيين كافة ، فإن من قال: هذه جهة القبلة ، أو عمّر محرابًا يأوي إليه > الناس ؛ لا شك أنه قد بلغ من التحري ما يبلغه من أراد تأدية صلاة أو > صلوات في مكان من الأمكنة ؛ لأن معرفة الجهة التي عرفناك بها من السير ما > تراد لمعرفته لكون الجهات الأربع معلومة لكل عاقل . > > وقد يعرض اللبس في بعض المواطن على بعض الأفراد ؛ إما لعدم ظهور ما > يهتدي به في ظلمة الليل ، أو حيلولة جبال عالية في أرض عالية لا يعرفها ، مع تلون > طرقها التي قد سلكها ، فهذا فرضه أن يمعن النظر في تعريف الجهة ، فإذا أعوزه > الأمر توجه حيث شاء ، هذا في الفرائض ، وأما النوافل فقد خفف الشارع فيها وسوغ > تأديتها على ظهر الراحلة إلى جهة القبلة وغير جهتها ، بل سوّغ تأدية الفريضة في > الأرض الندية على ظهر الراحلة ، كما تجد ذلك في ' المنتقى ' و ' شرحه ' . > > فهذا خلاصة ما تعبدنا الله به في أمر القبلة ، وهو يغنيك عن التفريعات > الطويلة والتهويلات المهيلة في كتب الفقه . > هامش > ( 1 ) المحاريب المجوفة في جدار القبلة من المحدثات ؛ فانظر ' السلسلة الضعيفة ' ( 1 / 447 ) . > > وللسيوطي رسالة بعنوان ' إتحاف الأريب بحدوث بدعة المحاريب ' ؛ وهي مطبوعة . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت