> > ( أو الطهارة ) : كمن في بعض أعضاء وضوئه ما يمنعه من غسله بالماء . > > ( يصلون كغيرهم من غير تأخير ) : وجهه أنهم داخلون في الخطاب > المشتمل على تعيين الأوقات وبيان أولها وآخرها ، ولم يأت ما يدل على أنهم > خارجون عنها ، وأن صلاتهم لا تجزئ إلا في آخر الوقت . > > ولم يعول من أوجب التأخير على شيء تقوم به الحجة ، بل ليس بيده > إلا مجرد الرأي البحت ، كقولهم: إن صلاتهم بدلية ، ونحو ذلك ! وهذا لا > يغني من الحق شيئًا . > > أقول: لم يأت ما يدل على وجوب التأخير على من كان ناقص صلاة > أو طهارة من كتاب ولا سنة ، بل التيمم مشروع عند عدم الماء إذا حضر وقت > الصلاة ، وكذلك من كانت به علة لا يتمكن معها من استيفاء الطهارة أو > الصلاة ؛ جاز له أن يصلي إذا حضر وقت الصلاة كيف أمكن ، وذلك هو > المطلوب منه والواجب عليه ، ولو كان التأخير واجبًا على من كان كذلك ؛ > لبينه الشارع ؛ لأنه من الأحكام التي تعم بها البلوى . > > ولا فرق بين من كان راجيًا لزوال العلة في آخر الوقت ، ومن كان آيسًا > من زوالها في الوقت ، ومن زعم أنه يجب تأخير صلاة من الصلوات على فرد > من أفراد العباد ؛ لم يُقبل منه ذلك إلا بدليل . > > وأما ما يقال من أن الصلاة الناقصة أو الطهارة الناقصة بدل عن الصلاة > الكاملة أو الطهارة الكاملة: فكلام لا ينفق في مواطن الخلاف ، ولا تقوم بمثله > الحجة على أحد . >