> أشعار العرب ومن بعدهم ، فمن زعم أن الشفق في لسان أهل اللغة - أو لسان > أهل الشرع - يطلق على البياض فعليه الدليل ، ولا دليل . > > ولو فُرض وجود ما يدل على ذلك فلا يُنكر ندوره ، كما لا ينكر أن > الشائع في لسان العرب وأهل الشرع إطلاقه على الحمرة ، والحمل على الأعم > الأغلب هو الواجب ، ولا يُحمل على النادر ، فليس ههنا ما يسوغ اختلاف > المذاهب . > > قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: امتداد وقت المغرب إلى سقوط > الشفق - كما في ' صحيح مسلم ' من حديث عبد الله بن عمر - وقد تقدم - . > > وفي ' صحيحه ' - أيضا - عن أبي موسى ، أن سائلا سأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] > عن المواقيت ؟ فذكر الحديث ، وفيه: ' فأمره ، فأقام المغرب حين وجبت > الشمس ، فلما كان اليوم الثاني قال: ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط > الشفق ، ثم قال: ' الوقت ما بين هذين ' . > > وهذا متأخر عن حديث جبرائيل - عليه السلام - ؛ لأنه كان بمكة ، وهذا > قول وذلك فعل ، وهذا يدل على الجواز ، وذاك على الاستحباب ، وهذا في > ' الصحيح ' وذاك في ' السنن ' ، وهذا يوافق قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' وقت كل صلاة ما لم > يدخل وقت التي بعدها ' ( 1 ) ، وإنما خُص منه الفجر بالإجماع ، فما عداها من > الصلوات داخل في عمومه ، والفعل إنما يدل على الاستحباب ، فلا يعارض > العام ولا الخاص . > هامش > ( 1 ) هو معنى حديث رواه مسلم في ' صحيحه ' ( 311 ) . > > وانظر ' نيل الأوطار ' ( 1 / 413 ) . >