فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1587

> صالحة للاحتجاج ، وبأن دم الرعاف غير دم الحجامة فلا يبعد أن يكون > لخروجه من الأعماق تأثير في النقض . > > في ' المسوى ' قال الشافعي - رحمه الله -: الرعاف والحجامة لا ينقضان > الوضوء . > > وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: ينقضان إذا كان الدم سائلًا . > > وقال مالك - رحمه الله -: الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف ولا دم > ولا من قيح يسيل من الجسد ، ولا يتوضأ إلا من حدث يخرج من ذكر أو دبر > أو نوم . ( 1 ) انتهى . > > أقول: قد اختلف أهل العلم في انتقاض الوضوء بخروج الدم ، وجميع > ما هو نص في النقض أو عدمه لم يبلغ إلى رتبة تصلح للاحتجاج بها ، وقد > تقرر أن كون الشيء ناقضًا للوضوء لا يثبت إلا بدليل يصلح للاحتجاج ؛ وإلا > وجب البقاء على الأصل ؛ لأن التعبد بالأحكام الشرعية لا يجب إلا بإيجاب > الله أو رسوله ، وإلا فليس بشرع . > > ومع هذا ؛ فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يباشرون مع معارك > القتال ومجاولة الأبطال في كثير من الأحوال ما هو من الشهرة بمكان أوضح > من الشمس ، فلو كان خروج الدم ناقضًا: لما ترك [ صلى الله عليه وسلم ] بيان ذلك مع شدة > الاحتياج إليه ، وكثرة الحامل عليه . > > ومثل الدم القيء في عدم ورود دليل يدل على أنه ناقض ، وغاية ما > هامش > ( 1 ) وهذا هو الصواب ، والله تعالى أعلم . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت