فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44359 من 466147

بَعْضاً [النور: 63] .

وخامسها: أن قوله:"راعنا"خطاب مع الاستعلاء كأنه يقول: راع كلامي ولا تغفل عنه ولا تشتغل بغيره، وليس فِي"انظرنا"إلا سؤال الانتظار كأنهم قالوا له توقف فِي كلامك وبيانك مقدار ما نصل إلى فهمه، وسادسها: أن قوله:"راعنا"على وزن عاطنا من المعاطاة، ورامنا من المراماة، ثم إنهم قلبوا هذه النون إلى النون الأصلية وجعلوها كلمة مشتقة من الرعونة وهي الحق، فالراعن اسم فاعل من الرعونة، فيحتمل أنهم أرادوا به المصدر.

كقولهم: عياذاً بك، أي أعوذ عياذاً بك، فقولهم: راعنا: أي فعلت رعونة.

ويحتمل أنهم أرادوا به: صرت راعنا، أي صرت ذا رعونة، فلما قصدوا هذه الوجوه الفاسدة لا جرم نهى الله تعالى عن هذه الكلمة.

وسابعها: أن يكون المراد لا تقولوا قولاً: راعنا أي: قولاً منسوباً إلى الرعونة بمعنى راعن: كتامر ولابن.

أما قوله تعالى: {وَقُولُواْ انظرنا} ففيه وجوه.

أحدها: أنه من نظره أي انظره، قال تعالى: {انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} [الحديد: 13] فأمرهم تعالى بأن يسألوه الإمهال لينقلوا عنه، فلا يحتاجون إلى الاستعاذة.

فإن قيل: أفكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجل عليهم حتى يقولون هذا؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن هذه اللفظة قد تقال فِي خلال الكلام وإن لم تكن هناك عجلة تحوج إلى ذلك كقول الرجل فِي خلال حديثه: اسمع أو سمعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت