فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44335 من 466147

وقال ابن كثير: فأما على تفسير ابن عباس أي في تفسير قوله تعالى فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ أي ادعوا على أي الفريقين أكذب فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل قيل لهم كلام نصف: إن كنتم تعتقدون أنكم أولياء الله من دون الناس، وأنكم أبناء الله وأحباؤه، وأنكم من أهل الجنة، ومن عداكم من أهل النار، فباهلوا على ذلك، وادعوا على الكاذبين منكم أو من غيركم، واعلموا أن المباهلة تستأصل الكاذب لا محالة، فلما تيقنوا ذلك وعرفوا صدقه نكلوا عن المباهلة؛ لما يعلمون من كذبهم وافترائهم، وكتمانهم الحق من صفة الرسول صلى الله عليه وسلم ونعته، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ويتحققونه. فعلم كل أحد باطلهم وخزيهم وضلالهم وعنادهم، عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة، وسميت هذه المباهلة تمنيا لأن كل محق يود لو أهلك الله المبطل بالموت

لأن الحياة عندهم عزيزة عظيمة لما يعلمون من سوء مآلهم بعد الموت ... ».

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أي الموت أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ أي لن يتمنوه ما عاشوا بسبب ما أسلفوه من الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، وتحريف كتاب الله وغير ذلك، وهو من المعجزات لأنه إخبار بالغيب، وكانوا يستطيعون أن يكذبوا القرآن بإعلانهم أنهم يتمنون الموت ولكنهم لم يفعلوا. قال ابن عباس: «ولو تمنوه يوم قال لهم ذلك ما بقي على الأرض يهودي إلا مات» . وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ومن علمه جل جلاله أنه تحداهم، ومن علمه أنه أخبر أنهم لن يتمنوه، وكان كما أخبر، وفي النص تهديد لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت