فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44311 من 466147

فبإذن الله تفعل الأسباب فعلها وتنشئ آثارها وتحقق نتائجها.. وهذه قاعدة كلية فِي التصور لا بد من وضوحها فِي ضمير المؤمن تماماً. وأقرب ما يمثل هذه القاعدة فِي مثل هذا المقام ، أنك إذا عرضت يدك للنار فإنها تحترق. ولكن هذا الاحتراق لا يكون إلا بإذن الله. فالله هو الذي أودع النار خاصية الحرق وأودع يدك خاصية الاحتراق بها. وهو قادر على أن يوقف هذه الخاصية حين لا يأذن لحكمة خاصة يريدها ؛ كما وقع لإبراهيم - عليه السلام - وكذلك هذا السحر الذي يفرقون به بين المرء وزوجه ، ينشئ هذا الأثر بإذن الله. وهو قادر على أن يوقف هذه الخاصية فيه حين لا يأذن لحكمة خاصة يريدها.. وهكذا بقية ما نتعارف عليه بأنه مؤثرات وآثار.. كل مؤثر مودع خاصية التأثير بإذن الله ، فهو يعمل بهذا الإذن ، ويمكن أن يوقف مفعوله كما أعطاه هذا المفعول حين يشاء..

ثم يقرر القرآن حقيقة ما يتعلمون ، وما يفرقون به بين المرء وزوجه.. إنه شر عليهم هم أنفسهم لا خير:

{ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم} ..

ويكفي أن يكون هذا الشر هو الكفر ليكون ضراً خالصاً لا نفع فيه!

{ولقد علموا لمن اشتراه ما له فِي الآخرة من خلاق} ..

ولقد علموا أن الذي يشتريه لا نصيب له فِي الآخرة ، فهو حين يختاره ويشتريه يفقد كل رصيد له فِي الآخرة وكل نصيب..

فما أسوأ ما باعوا به أنفسهم لو كانوا يعلمون حقيقة الصفقة:

{ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} ..

{ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون} ..

وينطبق هذا القول على الذين كانوا يتعلمون السحر من الملكين ببابل ، وعلى الذين يتبعون ما تقصه الشياطين عن عهد سليمان وملكه ، وهم اليهود الذين ينبذون كتاب الله وراءهم ظهرياً ، ويتبعون هذا الباطل وهذا الشر الذميم.

وبعد فلا بد من كلمة هنا عن السحر ، وعما يفرق بين المرء وزوجه ، مما كان أولئك اليهود يجرون خلفه ، ويتركون كتاب الله وراء ظهورهم من أجله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت