فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44310 من 466147

والقرآن ينفي عن سليمان - عليه السلام - أنه كان ساحراً ، فيقول:

{وما كفر سليمان} .

فكأنه يعد السحر واستخدامه كفراً ينفيه عن سليمان - عليه السلام - ويثبته للشياطين:

{ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} ..

ثم ينفي أن السحر منزل من عند الله على الملكين: هاروت وماروت. اللذين كان مقرهما بابل:

{وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} ..

ويبدو أنه كانت هناك قصة معروفة عنهما ، وكان اليهود أو الشياطين يدعون أنهما كانا يعرفان السحر ويعلمانه للناس ، ويزعمان أن هذا السحر أنزل عليهما! فنفى القرآن هذه الفرية أيضاً. فرية تنزيل السحر على الملكين.

ثم يبين الحقيقة ، وهي أن هذين الملكين كانا هناك فتنة وابتلاء للناس لحكمة مغيبة. وأنهما كانا يقولان لكل من يجيء إليهما ، طالباً منهما أن يعلماه السحر:

{وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} ..

ومرة أخرى نجد القرآن يعتبر السحر وتعلمه واستخدامه كفراً ؛ ويذكر هذا على لسان الملكين: هاروت وماروت.

وقد كان بعض الناس يصر على تعلم السحر منهما ، على الرغم من تحذيره وتبصيره. وعندئذ تحق الفتنة على بعض المفتونين:

{فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} ..

وهو الأذى والشر الذي حذرهم منه الملكان..

وهنا يبادر القرآن فيقرر كلية التصور الإسلامي الأساسية ، وهي أنه لا يقع شيء فِي هذا الوجود إلا بإذن الله:

{وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت