فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44287 من 466147

وكانوا يدعون أن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس. فلقن الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يتحداهم بدعوتهم إلى المباهلة أي أن يجتمع الفريقان: هم والمسلمون ، ثم يدعون الله أن يميت الكاذب: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} .. وقرر أنهم لن يتمنوه أبداً - وهذا ما حدث. فقد نكصوا عن المباهلة لعلمهم أنهم كاذبون فيما يدعون!

وهكذا يمضي السياق فِي هذه المواجهة ، وهذا الكشف ، وهذا التوجيه.

.ومن شأن هذه الخطة أن تضعف - أو تبطل - كيد اليهود فِي وسط الصف المسلم ؛ وأن تكشف دسائسهم وأحابيلهم ؛ وأن تدرك الجماعة المسلمة طريقة اليهود فِي العمل والكيد والادعاء ، على ضوء ما وقع منهم فِي تاريخهم القديم.

وما تزال الأمة المسلمة تعاني من دسائس اليهود ومكرهم ما عاناه أسلافها من هذا المكر ومن تلك الدسائس ؛ غير أن الأمة المسلمة لا تنتفع - مع الأسف - بتلك التوجيهات القرآنية ، وبهذا الهدى الإلهي ، الذي انتفع به أسلافها ، فغلبوا كيد اليهود ومكرهم فِي المدينة ، والدين ناشئ ، والجماعة المسلمة وليدة.. وما يزال اليهود - بلؤمهم ومكرهم - يضللون هذه الأمة عن دينها ، ويصرفونها عن قرآنها ، كي لا تأخذ منه أسلحتها الماضية ، وعدتها الواقية. وهم آمنون ما انصرفت هذه الأمة عن موارد قوتها الحقيقية ، وينابيع معرفتها الصافية.. وكل من يصرف هذه الأمة عن دينها وعن قرآنها فإنما هو من عملاء يهود ؛ سواء عرف أم لم يعرف ، أراد أم لم يرد ، فسيظل اليهود فِي مأمن من هذه الأمة ما دامت مصروفة عن الحقيقة الواحدة المفردة التي تستمد منها وجودها وقوتها وغلبتها - حقيقة العقيدة الإيمانية والمنهج الإيماني والشريعة الإيمانية - فهذا هو الطريق. وهذه هي معالم الطريق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت