فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42287 من 466147

ولكن عقوبة الكفر أبدًا، والتخليد فيها لا لوقت، وكذلك ثوابُ الإيمان للأَبد لا لوقت؛ لأَن من اعتقد دينًا إنما يعتقده للأبد لا لوقت؛ فعلى ذلك جزاؤه للأَبد لا لوقت.

وأما من ارتكب ذنبًا من المسلمين؛ بشهوة تغلبه في وقت، فيرتكبه، ثم يتركه - فإنما يعاقب إن عوقب على قدر ما ارتكب في وقتٍ؛ لأَنه لم يرتكبه للأَبد؛ لذلك افترقا، والله أعلم.

وقوله: (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ) .

والعهد يحتمل: هل عندكم خبر عن اللَّه تعالى بأنكم لا تعذبون أبدًا، ولكن أيامًا معدودة؛ فإن كان لكم هذا فهو لا يخلف عهده.

والثاني: اتخذتم عند اللَّه عهدًا، أي لكم أعمال صالحة عند اللَّه فوعدكم بها الجنة، فهو لا يخلف وعده.

أَي: ليس لكم واحد من هذين، لا خبرٌ عن اللَّه بأنه لا يعذبكم، ولا أَعمال صالحة وعد لكم بها الجنة.

وقوله: (أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)

هذا إكذابٌ من اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - إِياهم بذلك القول، كأنه قال: بل تقولون على اللَّه ما لا تعلمون؛ أَلا ترى أنه قال: (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) ؟!

يقول: (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً) يعني: شركًا (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) ، أَي: مات عليها.

(فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .

لا يموتون فيها ولا يخرجون منها.

وقيل: (وَأَحَاطَتْ بِهِ) : بقلبه.

وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(82)

قد ذكرنا هذا فيما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت