فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43839 من 466147

هذين الملكينِ ليعلّما الناسَ أبوابَ السحر حتى يتمكنوا من معارضة أولئك الكذابين وإظهارِ أمرِهم على الناس. وأما ما يُحكى من أن الملائكة عليهم السلام لما رأَوْا ما يصعَد من ذنوب بني آدمَ عيّروهم ، وقالوا لله سبحانه: هؤلاء الذين اخترتَهم لخلافة الأرضِ يعصونك فيها فقال عز وجل: لو ركّبتُ فيكم ما ركبتُ فيهم لعصيتموني ، قالوا: سبحانك ما ينبغي لنا أن نعصيَك قال تعالى: فاختاروا من خياركم ملكين فاختاروا هاروتَ وماروتَ وكانا من أصلحهم وأعبدِهم فأُهبطا إلى الأرض بعد ما ركب فيهما ما ركب فِي البشر من الشهوة وغيرها من القوة ليقضيا بين الناس نهاراً ويعرُجا إلى السماء مساءً وقد نُهيا عن الإشراك والقتل بغير الحق وشرب الخمر والزنا وكانا يقضيان بينهم نهاراً فإذا أمسيا ذكرا اسم الله الأعظم فصَعِدا إلى السماء فاختصمت إليهما ذاتَ يوم امرأةٌ من أجمل النساءِ تسمّى"زهرةَ"وكانت من لَخْم وقيل: كانت من أهل فارسَ ملكةً فِي بلدها وكانت خصومتها مع زوجها فلما رأياها افتُتنا بها فراوداها عن نفسها فأبت فألحا عليها فقالت: لا إلا أن تقضيا لي على خصمي ، ففعلا ، ثم سألاها ما سألا ، فقالت: لا إلا أن تقتُلاه ففعلا ، ثم سألاها ما سألا فقالت: لا إلا أن تشربا الخمرَ وتسجدا للصَّنم ففعلا كلاً من ذلك بعد اللتيا والتي ثم سألاها ما سألا فقالت: لا إلا أن تعلماني ما تصعَدانِ به إلى السماء فعلماها الاسمَ الأعظم فدعَتْ به وصعِدَتْ إلى السماء فمسخها سبحانه كوكباً فهمّا بالعروج حسب عادتهما فلم تطِعْهما أجنحتُهما فعلما ما حل بهما ، وكانا فِي عهد إدريس عليه السلام فالتجأا إليه ليشفَعَ لهما ففعل فخيّرهما الله تعالى بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا الأول لانقطاعه عما قليل فهما معذبان ببابلَ قيل: معلقان بشعورهما وقيل: منكوسان يُضربان بسياطِ الحديد إلى قيام الساعة فمما لا تعويل عليه لما أن مدارَه روايةُ اليهود مع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت