فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40983 من 466147

قوله تعالى: {فقلنا اضربوه ببعضها} ؛ القائل هو الله عزّ وجلّ؛ ولكن عن طريق الوحي إلى نبيه موسى - عليه الصلاة والسلام؛ وأضاف قول موسى إليه تبارك وتعالى؛ لأنه هو الآمر به، كما في قوله سبحانه وتعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [القيامة: 16 - 18] : فالمراد بقوله تعالى: {قرأناه} قرأه جبريل - عليه الصلاة والسلام -؛ فهنا قوله تعالى: {فقلنا اضربوه ببعضها} يعني أن الله تعالى أمر نبيه موسى صلى الله عليه وسلم، فقال لهم بأمر الله: {اضربوه ببعضها} أي اضربوا هذا القتيل ببعض هذه البقرة؛ ولم يعين الله تعالى البعض: أهو الساق؛ أو الفخذ؛ أو الرقبة؛ أو الرأس، أو أيّ جزء من أجزائها، فليس لنا أن نعينه بجزء منها -

قوله تعالى: {كذلك يحيي الله الموتى} أي مثل إحياء هذا القتيل يحيي الله عزّ وجلّ الموتى بكلمة واحدة، كما قال تعالى: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} (يس: 53)

قوله تعالى: {ويريكم آياته} أي يظهرها لكم حتى تروها؛ والمراد بـ"الآيات"هنا الآيات الكونية؛ لأنها إحياء ميت بضربه بجزء من أجزاء هذه البقرة؛ ويحتمل أن يكون المراد آياته الشرعية أيضاً؛ لأن موسى - عليه الصلاة والسلام - أمرهم بذلك؛ فضربوا الميت ببعض هذه البقرة؛ فصار ذلك مصداقاً لقول موسى - عليه الصلاة والسلام -

قوله تعالى: {لعلكم تعقلون} ؛"لعل"للتعليل؛ أي لأجل أن تعقلوا عن الله - تبارك وتعالى - آياته، وتفهموها؛ والعقل هو ما يحجز الإنسان عن فعل ما لا ينبغي؛ وهو خلاف الذكاء؛

فالذكاء هو سرعة البديهة، والفهم؛ وقد يكون الإنسان ذكياً، ولكنه ليس بعاقل -

الفوائد: -

1 من فوائد الآيات: تعظيم الله عزّ وجلّ، حيث أسند الأمر إليه بصيغة الغائب، كقوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] -

1 -ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يسلك الأسباب التي تؤدي إلى قبول الأمر، أو الخبر؛ لقوله: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت