فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39167 من 466147

فحِينَئِذٍ أيحتمل كونها مصدرًا كالأول فيكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا وكونها جمع جاهر كالكتبة جمع

كاتب (فتكون حالًا) من الْفَاعل فقط لكونه جمعًا. نقل عن ابن جني أنه في المحتسب قرأ

سهل بن شعيب السهمي جهَرة وزهَرة في كل مَوْضع محركًا، ومذهب أصحابنا في كل

حرف حلق ساكن بعد متحرك لا يحرك إلا عَلَى لغة فيه كالنَّهْر والنَّهَر والشَّعْر والشَّعَر

ومذهب الكوفيين أنه يجوز تحريك الثاني لكونه حرفًا حلقيًا قياسًا مطردًا كالبحر والبحر وما

أرى الحق إلا معهم وكذا سمعته من عقيل وسمعت الشجري يقول أنا محموم بفتح الحاء

وقَالُوا اللحم يُريدُونَ اللحم وقَالُوا سار نحوه بفتح الحاء لو كانت الفتحة أصلية ما صحت

اللام أصلًا والْمُصَنّف اختار أن كل حرف حلق ساكن لا يحرك إلا عَلَى لغة فيه، فظهر

ضعف ما قيل إنه يجوز أن يكون بمعنى جهرة لا عَلَى أنها مصدرًا بل عَلَى أنها صيغة

أخرى كما توهمه لأن كل اسم إذا كان ثانيه من حروف الحلق يجوز تحريكه قياسًا مطردًا

[كبحر] وبحر انتهى. فإن هذا مسلك الكوفيين، والْمُصَنّف لم يذهب إليه كما عرفت فلا وجه

للاعتراض بالْقَوْل الذي هُوَ لم يرض به.

قوله: (والقائلون هم السبعون الَّذينَ اختارهم مُوسَى عليه السَّلام للميقات) قال في

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الْكَلَام عَلَى ما ذكر أنه سلط عليهم الصعقة لأنه لولا ذلك لما سلط عليهم الصعقة لكونهم معذورين

إذا لم يعلموا أنه تَعَالَى ممتنع الرؤية فثبت أن موسى عرفهم بذلك وهم رادوه. وقيل الدليل عَلَى ذلك

هو قولهم (لَنْ نُؤْمنَ لَكَ) لأن لن في النفي بمنزلة إن في الْإثْبَات في كونهما يقعان في صدر الْجُمْلَة

الإنكارية فإن قولهم هذا يدل عَلَى أن مُوسَى رادهم أي كرر لهم الْقَوْل مرة بعد أخرى لأن لن لتأكيد

النفي كما أن إن لتأكيد الْإثْبَات فإنك تقول لصاحبك لا أقيم غدا وإن أنكر عليك قلت لن أقيم غدا

فلن يدل عَلَى أن هذا الْكَلَام ما صدر عليهم أول مرة بل كان الصادر عنهم أولا نفيًا غير مؤكد ولما

رد عليهم مُوسَى أكدوا بهذا التَّأْكيد فكأنهم لما طلبوا الرؤية قال لهم مُوسَى إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يرى

فبالغوا في طلب الرؤية وقَالُوا (لَنْ نُؤْمنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) فقال مُوسَى آمنوا

بي فإنَّ اللَّهَ يستحيل عليه الرؤية فلجوا في ذلك وقَالُوا (لَنْ نُؤْمنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً)

كما في قَوْله تَعَالَى: (إذْ أَرْسَلْنَا إلَيْهمُ اثْنَيْن فَكَذَّبُوهُمَا) الآية.

قوله: بعض الشارحين [أقصى] ما يقال في ذلك إنه لا يجوز أن يرى في الْجُمْلَة وذلك لا يفيد

عموم الأحوال والأوقات وليس فيه ما يلزم به تكفير القوم وتشبيههم بعبدة العجل لأنه إن كان

بسبب طلب الرؤية لا يصح فإن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ طلبها في المرة الأولى عند مجيئه إلَى الطور

ولم يكن معه القوم وإن كان للصعقة فهو كَذَلكَ وإن كان سبب قولهم (لَنْ نُؤْمنَ لَكَ) فهو حق

وإنما سلط عليهم الصاعقة لأنهم امتنعوا من الإيمان بمُوسَى عليه السَّلام بعد إظهار المعجزات

والإيمان بالْأَنْبيَاء واجب بعد إنبائهم النبوة بإظهار المعجزة، ولا يجوز لهم بعد ذلك اقتراح

المعجزات لأنه من باب التعنت ولهذا عاقبهم الله تَعَالَى لأن طلبها يستلزم اعتقاد كونه تَعَالَى في

جهة؛ لأن طلب الرؤية لا يستلزم ذلك لاحتمال أن يقترحوا بقولهم هذا رؤية منزهة عن الكيف

ورؤيته تَعَالَى عَلَى هذا الوجه أمر ممكن كَيْفَ يستحق العقوبة باقتراح الأمر الممكن.

قوله: [والقائلون] هم السبعون والسبعون الَّذينَ صعقوا هم الَّذينَ اختارهم مُوسَى وخرج بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت