فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37167 من 466147

نومة فاستيقظ وعند رأسه امرأة قاعدة ، خلقها الله من ضلعه فسألها: من أنت؟ قالت: امرأة ، قال: ولم خلقت؟ قالت: لتسكن إليَّ ، قالت له الملائكة ينظرون ما بلغ من علمه: ما اسمها يا آدم؟ ، قال: حواء ، قالوا: ولم سميت حواء؟ ، قال: لأنها خلقت من شيء حي ، وقد ثبت فِي الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم:"استوصوا بالنساء خيرًا فإن المرأة خُلقت من ضلع وإن أعوج ما فِي الضلع أعلاه إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل على عوج استوصوا بالنساء خيرًا"، (رواه مسلم 8641) ، وقد ثبت أيضًا فِي الصحيح اسم حواء رواه مسلم من حديث أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر".الوجه الرابع: أن الله أسكنه وزوجه الجنة لا يجوع فيها ولا يعرى ولا يظمأ فيها ولا يضحى وهذا من أعظم التكريم واللطف حتى بعد نزوله إلى الأرض فقد بقي تعلق القلب بالوطن الأول والرجاء بالعودة إليه وقد ورث بنو آدم هذه الرغبة الدفينة العميقة فِي نفوسهم ، أن الأرض ليست لهم وطنًا ولا مستقرًا ، ولذا هم يبغون عنها حولاً إلى مسكن آخر وهو الجنة كما قيل:فسكنى الجنة أول ما سكن الإنسان هو من لطف الله وكرمه ورحمته بعباده ، والصحيح وهو ظاهر القرآن أن الجنة التي أسكنها آدم هي جنة الخلد التي فِي السماء لأن الألف واللام فِي {الْجَنَّةَ} هي للعهد وقوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا} دليل على أنها فِي السماء وقال النبي صلي الله عليه وسلم:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها"، رواه مسلم من حديث أبي هريرة ، فالإطلاق يقتضي ما يتبادر إلى الذهن وهي جنة الخلد ، وأما ما احتج بها من قال أنها جنة فِي الأرض بأن جنة الخلد لا خروج منها وأنها ليس فيها ما ينهى عنه ونحو ذلك فالجواب أن هذه صفتها فِي الآخرة إذا دخلها المؤمنون ولا يلزم أن تكون قبل ذلك بغير هذه الصفة فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت