فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39131 من 466147

أَن ليس في اختلاف الأَلفاظ والألسن تغيير المعنى والمراد. وإن الأَحكام والشرائع التي وضعت لم توضع للأَسامي والألفاظ، ولكن للمعاني المدرجة والمودعة فيها، والله أعلم.

وقوله: (وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) .

ْيحتمل المراد من المحسنين: المسلم الذي كان أَسلم قبل ذلك.

ويحتمل: الذي أَسلم بعد قوله: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) ، وكان كافرًا إلى ذلك الوقت.

والزيادةُ تَحتمل: التوفيق بالإحسان من بعد، كقوله: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى...) الآية.

ويحتمل: الثواب على ما ذكر من قوله: (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا...) .

وقوله: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ(59)

قوله"بَدَّلَ"يحتمل: إحداث ظلم، بعد أَن لم يكن، والخلاف لما أَمرهم به عَزَّ وَجَلَّ.

ويحتمل: نشوءَهم على غير الذي قيل لهم.

ولم يبين: ما ذلك القول الذي بدلوا؟ وليس لنا - إلى معرفة ذلك القول - حاجة؛ إنما الحاجة إلى معرفة ما يلزمهم بالتبديل، وترك العمل بأَمره، وإظهار الخلاف له، فقد تولى اللَّه بيان ذلك بمضله، وباللَّه التوفيق.

وقوله: (فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ) .

قيل:"الرجز": هو العذاب المنزل من السماء على أَيدي الملائكة؛ لأن من العذاب ما ينزل على أَيدي الملائكة كعذاب قوم لوط وغيره.

ومنه عذاب ينزل من السماء - لا على أَيدي أَحد - نحو: الصاعقة، والصيحة، ونحوهما.

وقوله: (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) .

مرة ذكر"يَفْسُقُونَ"، ومرة ذكر"يَظْلِمُونَ"، وهو واحد.

وفي هذه الآيات التي ذكرناها، والأنباء التي وصفنا - دلالةُ رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وإثباتُ نبوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت