وذكر أهل التواريخ والسير أن آدم حزن على ابنه هابيل حزنا شديدا وأنه قال فِي ذلك شعرا وهو قوله فيما ذكره ابن جرير عن ابن حميد ... تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح ... تغير كل ذي لون وطعم ... وقل بشاشة الوجه المليح ...
فأجيب آدم
أبا هابيل قد قتلا جميعا ... وصار الحي كالميت الذبيح ... وجاء بشرة قد كان منها ... على خوف فجابها يصيح ...
وهذا الشعر فيه نظر وقد يكون آدم عليه السلام قال كلاما يتحزن به بلغته فالفه بعضم إلى هذا وفيه أقوال والله أعلم وقد ذكر مجاهد أن قابيل عوجل بالعقوبة يوم قتل أخاه فعلقت ساقه إلى فخذه وجعل وجهه إلى الشمس كيفما دارت تنكيلا به وتعجيلا لذنبه وبغيه وحسده لأخيه لأبويه وقد جاء فِي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته فِي الدنيا مع ما يدخر لصاحبه فِي الآخرة من البغي وقطيعة الرحم