فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39086 من 466147

اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: {وَاعَدْنَا} بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَاعَدَ مُوسَى مُلَاقَاةَ الطُّورِ لِمُنَاجَاتِهِ، فَكَانَتِ الْمُوَاعَدَةُ مِنَ اللَّهِ لِمُوسَى، وَمِنْ مُوسَى لِرَبِّهِ. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ عَلَى اخْتِيَارِهِمْ قِرَاءَةَ {وَاعَدْنَا} عَلَى (وَاعَدَنَا)

أَنْ قَالُوا: كُلُّ إِيعَادٍ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِلِالْتِقَاءِ أَوِ الِاجْتِمَاعِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُوَاعِدٌ صَاحِبَهُ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ زَعَمُوا أَنَّهُ وَجَبَ أَنْ يَقْضِيَ لِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: {وَاعَدْنَا} بِالِاخْتِيَارِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ (وَاعَدَنَا) .

وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: (وَعَدْنَا) بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ الْوَاعِدُ مُوسَى، وَالْمُنْفَرِدُ بِالْوَعْدِ دُونَهُ. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي اخْتِيَارِهِمْ ذَلِكَ، أَنْ قَالُوا: إِنَّمَا تَكُونُ الْمُوَاعَدَةُ بَيْنَ الْبَشَرِ، فَأَمَّا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَإِنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَشَرٍّ. قَالُوا: وَبِذَلِكَ جَاءَ التَّنْزِيلِ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} وَقَالَ: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} قَالُوا: فَكَذَلِكَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالْوَعْدِ فِي قَوْلِهِ: (وَإِذْ وَعَدْنَا مُوسَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت