أي على عالم [أهل ذلك الزمان] وذلك أنه فضلهم بالرسل والكتب.
قوله: {يَظُنُّونَ} . معناه: يوقنون.
والهاء فِي"إليه"تعود على اللقاء.
وقيل: على الله جل ذكره.
قوله: {لاَّ تَجْزِي} .
أي لا تقضي ،"جزى عني الشيء"، قضى ، و"أجزأني ، كفاني ، مهموز."
وقيل: هما بمعنى واحد . وأصل الجزاء القضاء والتعويض.
قوله: {نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ} .
أي لا تقضي ولا تغني . وهي خاصة لقول النبي [عليه السلام] :"شَفاعَتي لأَهْلِ الكَبائِرِ مِنْ أُمَّتِي".
ولقوله:"لَيْسَ مِنْ نَبِيّ ، إلاّ وقَدْ أُعْطِيَ دَعْوَةً ، وإِنّي اخْتَبأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً"
لأِمَّتِي وَهِيَ نائِلَة مِنْهُم مَنْ لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً"."
فألفاظ الآية عامة ، ومعناها الخصوص ، هي فِي الكفار خاصة ، وفي هذه الآية رد على اليهود لأنهم زعموا أنهم لا يعذبون يوم القيامة لأنهم أبناء الأنبياء ، وأن آباءهم يشفعون لهم عند الله ، فرد الله ذلك عليهم فِي هذه الآية.
قوله: {مِنْهَا عَدْلٌ} .
أي: فداء.
وعن ابن عباس:"عدل: بدل".
وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"العَدْلُ: الفِدْيَةُ".
وقولهم:"لا يقبل منه ، صرف ولا عدل".
وقيل: العدل: الفدية ، والصرف: الحيلة . قاله ابن السكيت.
وقال المازني:"العدل: الفريضة ، والصرف: النافلة".
وقيل: للفدية: عدل ، لأنها مثل الشيء ، وأصل"عدل الشيء"مثله . والعِدل - بكسر العين - ما حُمل على الظهر . يقال:"عِنْدي غلامٌ عِدْلُ غُلامِكَ ، وَشاةٌ عِدْلُ شاتِكَ"، بِكسر العين ، إذا كان أحدهما يعدل الآخر . وكذلك يفعل فِي كل شيء يماثل الشيء من جنسه فإن أردت أن عندك/ قيمته من غير جنسه فتحت العين فقلت:"عِنْدي عَدْلُ غُلاَمِكَ وَعَدْلُ شاتِكَ". أي قيمتها بفتح العين.
وروي فِي"العدل"الذي بمعنى الفدية كسر العين لغة.