الكل فيه، ثم هذا ليس بتكرار؛ لأنّ الظلم أعمّ من الصغائر، والكبائر، والفسق لا بد وأن يكون من الكبائر، فالمراد بالظلم ههنا: الكبائر بقرينة الفسق، والمراد بالظلم المتقدم: هو ما كان من الصغائر، وقد أضمر ذلك في الأعراف فقال: {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ} ؛ لأن المضمر هو المظهر. وقال بعضهم: وضع الظاهر موضع المضمر، مبالغة في تقبيح شأنهم {رِجْزًا} ؛ أي: طاعونا، وبلاء، وعذابا مقدّرا {مِنَ السَّماءِ} والتنوين فيه للتهويل، والتفخيم، وما في قوله: {بِما} مصدرية {كانُوا يَفْسُقُونَ} ؛ أي: بسبب فسقهم وخروجهم عن طاعتنا. والرجز في الأصل: ما يخاف ويستكره، وكذلك الرجس، والمراد به هنا الطاعون.