السامري - وقيل كان موسى وعد لهم ثلثين ليلة ثم زيدت العشرة وفيها فتنتهم فعبدوا العجل كلهم الا هارون مع اثنى عشر الف رجل - ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ الها - اظهر ابن كثير وحفص الذال من أخذت واتّخذت وما ورويس بخلاف عنه - أبو محمد
كان من لفظه حيث وقع والباقون يدغمونها مِنْ بَعْدِهِ أي موسى يعنى بعد ذهابه وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (51) ضارون أنفسكم واضعون العبادة في غير موضعه.
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ حين تبتم - والعفو محو الجريمة من عفا إذا درس - مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الاتخاذ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) لكى تشكرون - قيل الشكر هو الطاعة ويكون بالقلب واللسان والجوارح قال الحسن - شكر النعمة ذكرها - وقال سيد الطائفة جنيد شكر النعمة صرفها في رضاء المنعم - وقيل حقيقة الشكر العجز عن الشكر - قال البغوي حكى عن موسى قال - الهى أنعمت عليّ النعم السوابغ وأمرتني بالشكر وإنما شكرى إياك نعمة منك - قال الله تعالى يا موسى تعلمت العلم الذي لا يفوقه علم حسبى من عبدى ان يعلم انّ ما به من نعمة فهو منى - وقال داود سبحان من جعل اعتراف العبد بالعجز عن شكره شكرا كما جعل اعترافه بالعجز عن معرفته معرفة.
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يعنى التورية. وَالْفُرْقانَ قيل هي التورية ذكرها باسمين وقال الكسائي الفرقان نعت الكتاب والواو زائدة يعنى الفارق بين الحق والباطل وقيل أراد بالفرقان المعجزات الفارقة بين المحق والمبطل - أو الشريعة الفارقة بين الحلال والحرام لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) بتدبر الكتاب -.