قوله: (إلهاً) قدره إشارة للمفعول الثاني لاتخذ هذا إذا كانت بمعنى جعل، وأما إن كانت بمعنى عمل نصبت مفعولاً واحداً.
قوله: {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} أي تتدبرون في معاينة فتعلموا الحق من الباطل قوله: {بِاتِّخَاذِكُمُ} من إضافة المصدر لفاعله، والعجل مفعول أول وإلهاً مفعول ثان.
قوله: {إِلَى بَارِئِكُمْ} البارئ هو الخالق للشيء على غير مثال سابق.
قوله: {فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ} هذا بيان لتوبتهم.
قوله: (أي ليقتل البريء إلخ) ورد أنهم أمروا جميعاً بالإحتباء، فصار الواحد منهم يقتل أخاه أو ابنه فشق عليهم ذلك، فشكوا لموسى ذلك فتضرع موسى لربه فأرسل عليهم سحابة سوداء مظلمة كما قال المفسر.
قوله: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} أي لما تضرع موسى وهارون وبكيا، فأرسل الله جبريل يأمرهم بالكف عن الباقي وأخبرهم أن الله قبل توبة من قتل ومن لم يقتل، وقوله فتاب عليكم الفاء سببية مرتب على محذوف قدره المفسر بقوله: فوفقكم لفعل ذلك إلخ، وقوله حتى قتل منكم نحو سبعين ألفاً أي في يوم واحد.
قوله: {التَّوَّابُ} أي الذي يقبل التوبة كثيراً.
قوله: {الرَّحِيمُ} أي المنعم المحسن.
قوله: (وقد خرجتم إلخ) بيان للسبب، وحاصل ذلك أنه بعد قبول توبتهم، أوحى الله إلى موسى أن خذ من قومك سبعين رجلاً ممن لم يعبدوا العجل ومرهم بطهارة الثياب والأبدان والذهاب معك إلى جبل الطور ليعتذروا عمن عبدوا العجل ويستغفروا ويتوبوا، فاختارهم وذهبوا معه إلى جبل الطور فسمعوا كلام الله ورد أن الله قال لهم إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيد شديدة فاعبدون ولا تعبدوا غيري، فقالوا: (يا موسى لن نؤم لك الآية) .
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} * {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} * {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}