فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38912 من 466147

صلوات الله وسلامه عليهما: (طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ(125)

يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأمته.

ويتخرج أيضًا زائداً على ذلك إلى أن يكون المراد بذلك صلاة الجماعة؛ أي:

أقيموا الصلاة وأآتوا الزكاة وصلوا مع المصلين، كذلك قال عز من قائل لمريم عليها

السلام: (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي) فهذا هو الأمر بالصلاة على سنة الفذ، ثم

قال: (وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) .

كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد فرغ من تعليم أصحابه صلاة الفريضة في الجماعة،

فوعظهم ورغبهم، ثم ندبهم إلى صلاة النافلة في حال الانفراد:"إذا فرغ أحدكم من"

صلاته في المسجد فليجعل لنفسه في بيته من صلاته نصيبًا، فإن اللَّه - عز وجل - جاعل له

من صلاته في بيته خيرًا"وفي أخرى:"نورًا". وفي أخرى:"اجعلوا من صلاتكم

في بيوتكم ولا تجعلوها قبورًا"فنزع بهذا - صلى الله عليه وسلم - إلى المفهوم من القرآن العزيز،"

وكما حض على الصدقة سرًّا وجهرًا فكذلك الصلاة، وكثيرًا ما جاء ذكرهما

بالمقارنة حيث جاء: السجود والقنوت كان لمن كان قبل هذه الأمة، والركوع يخص

أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - نعتها الله جلَّ ذكره بذلك لإبراهيم - عليه السلام - قبل إيجادها في قوله:(طَهِّرَا

بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)وربما كان قد كلف الركوع

أنبياءه وأهل خاصته، والله أعلم.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ...(45) . دلهم على حُسن العون،

وهو الصبر والصلاة.

فصل

الصبر في ثلاثة مواطن: الصبر على الطاعة، والصبر عن المعاصي، والصبر

على المصائب.

وبالجملة: الصبر على البأساء والضراء وحين البأس.

والغرض الأول المقصود بذكر الصبر هنا: هو الصوم مع استصحاب عزيمة

الصبر.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الصوم نصف الصبر"وباستصحاب تعاهد الصوم

يكتسب الصبر المعهود من كسر سورة الشهوة وتوهينه حزب الشيطان منه.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت