فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38856 من 466147

وقال ابن الأنباري: إذا جاء بعد القول حرف مفرد يجوز أن يكون نعتا للقول نصبت كقولك: قلت حقا؛ لأنه يحسن أن يقال: قلت قولا حقا، وكذلك: قلت صوابًا وقلت خطأ، وإذا جاء حرف مفرد لا يجوز أن يكون نعتًا للقول رفعت، كقوله: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ} معناه: سيقولون هم ثلاثة، ولا وجه للنصب.

وقوله: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} فحوى الكلام، وإجماع القراء على رفعها، دليل على أنهم أمروا بهذه اللفظة بعينها. فإن كانوا لم يؤمروا بهذه اللفظة

بعينها فنصبها جائز على معنى: قولوا قولًا حاطًّا لذنوبكم. ويجوز نصبها أيضًا وإن كانوا قد أمروا بها على معنى: وقولوا: احطط عنا يا ربنا ذنوبنا حطة، كقراءة من قرأ {قَالُوا مَعْذِرَةً} [الأعراف: 164] بالنصب. وإذا جاء بعد القول جملة من الكلام، لم يكن للقول فيها عمل، كقولك: قلت: عبد الله عالم، فهو عامل في موضع الجملة؛ لأنها مجعولة في موضع الكلام، ولو قلت: قلت كلاما، نصبت. وسنذكر بيانا لهذا زائدا عند قوله: {قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] إن شاء الله. والأصح والذي عليه الجمهور: أنهم أمروا بهذه اللفظة بعينها، وقد روي لنا عن الأزهري، عن المنذري عن ابن فهم، عن محمد بن سلام، عن يونس قال:

قوله: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} هذه حكاية، هكذا أمروا.

وقوله تعالى: {وَادْخُلُوا الْبَابَ} يعني بابًا من أبوابها. {سُجَّدًا} : قال ابن عباس: ركعا، وهو شدة الانحناء، والمعنى: منحنين متواضعين.

قال مجاهد: هو باب حطة من بيت المقدس، طوطئ لهم الباب؛ ليخفضوا رؤوسهم، فلم يخفضوا ولم يركعوا، ودخلوا متزحفين على استاههم.

قال الحسين بن الفضل: لو لم يسجدوا لذكر الله ذلك منهم وذمهم به

كما ذمهم بتبديل الكلمة لما قالوا خلاف ما أمروا به. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت