فليس بسديد ، لأن سمع ووجد كل منهما يتعلق بالمفردات والجمل ، لأن المسموع والموجود فِي الكتاب قد يكون مفرداً وقد يكون جملة.
وأما القول فلا يقع إلا على الجمل ، ولا يقع على المفردات إلا فيما تقدم ذكره ، وليس حطة منها.
واختلفت أقوال المفسرين فِي حطة ، فقال الحسن: معناه حط عنا ذنوبنا ، وقال ابن عباس وابن جبير ووهب: أمروا أن يستغفروا ، وقال عكرمة: معناها لا إله إلا الله ، وقال الضحاك: معناه وقولوا هذا الأمر الحق ، وقيل: معناه نحن لا نزال تحت حكمك ممتثلون لأمرك ، كما يقال قد حططت فِي فنائك رحلي.
وقد تقدمت التقادير فِي إضمار ذلك المبتدأ قبل حطة وهي أقاويل لأهل التفسير.
وقد روي عن ابن عباس أنهم أمروا بهذه اللفظة بعينها ، قيل: والأقرب خلافه ، لأن هذه اللفظة عربية وهم ما كانوا يتكلمون بها ، ولأن الأقرب أنهم أمروا بأن يقولوا قولاً دالاً على التوبة والندم والخضوع ، حتى لو قالوا: اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك ، لكان الخضوع حاصلاً ، لأن المقصود من التوبة أما بالقلب فبالندم وأما باللسان فبذكر لفظ يدل على حصول الندم فِي القلب ، وذلك لا يتوقف على ذكر لفظة بعينها.
{يغفر} ، نافع: بالياء مضمومة ، ابن عامر: بالتاء ، أبو بكر من طريق الجعفي: يغفر ، الباقون: نغفر.