فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38756 من 466147

[النساء: 153] فلهذا جاز الاستنكار لأن مطالبة الرؤية جهرة مطالعة الذات غفلة، وفيه من سوء الأدب وترك الحرمة ما لا يستحسنه قضية العزة والحشمة.

قوله تعالى {وظللنا} أي جعلنا الغمام يظلكم وذلك فِي التيه كما سيجيء فِي المائدة، سخر الله لهم السحاب فيسير بسيرهم يظلهم من الشمس والظل ضوء ثان، وينزل عليه ثوب كالظفر يطول بطوله كما كان لآدم قبل الزلة، وينزل عليهم المن وهو الترنجبين مثل الثلج من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، لكل إنسان صاع لا أزيد، ويبعث الله الجنوب فتحشر عليهم السلوى وهي السماني، فيذبح الرجل منها ما يكفيه لا أزيد. مجاهد: المن صمغ حلو. وهب: هو الخبز السميذ. الزجاج: هو ما منّ الله تعالى به عليهم، وهذا كما يروى مرفوعاً"الكمأة من المن وفيها شفاء للعين"وقيل: السلوى العسل. وقيل: طائر أحمر {كلوا} على إرادة القول أي وقلنا لهم كلوا {من طيبات} من حلالات {ما رزقناكم} وهذا للإباحة. {وما ظلمونا} يعني فظلموا بأن كفروا هذه النعم فجعلوا موضع الشكر كفراً، وما ظلمونا فاختصر الكلام بحذفه لدلالة وما ظلمونا عليه {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} لأن وبال الظلم عائد عليهم لا إلى غيرهم ولا إلى الله تعالى. وإنما قال ههنا وفي الأعراف والتوبة والروم بزيادة لفظة"كانوا"لأنها إخبار عن قوم ماتوا وانقرضوا بخلاف قوله فِي آل عمران {ولكن أنفسهم يظلمون} [آل عمران: 117] لأنه مثل، والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 289 - 292}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت