ولو نكح نكاحًا مختلفًا فيه معتقدًا إباحته لم يحد [1] .
والفرق: أن النكاح اجتمع فيه عقد واعتقاد، فصار ذلك شبهة/ في إسقاط الحد، كما لو اشترى جارية فوطئها، فبانت مغصوبة فإنه لا يلزمه الحد، كذا هنا. [88/ ب]
بخلاف شارب النبيذ [2] .
قلت: وفرَّق أبو محمد في المغني [3] : بأن في النكاح بلا ولي كفُّا عما هو أعظم منه، وهو الزنا.
بخلاف شرب النبيذ، فإن شرب قليله المختلف فيه يفضي إلى شرب كثيره المتفق على تحريمه، فلذلك افترقا.
وفرَّق الإمام أبو محمد بن عبد السلام الشافعي [4] في قواعده [5] : بأن مفسدة الزنا لا تتحقق في النكاح المختلف فيه، فإنه يوجب المهر والعدة ويلحق النسب، بخلاف الزنا، فإنه يقطع الأنساب، ولا يوجب مهرًا ولا عدة.
والمفسدة في شرب النبيذ مثلها في شرب الخمر من غير فرق.
فَصل
(1) انظر: الهداية، 2/ 99، الكافي، 4/ 202، المحرر، 2/ 153، الإقناع، 4/ 254.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 167/ ب (العباسية) .
(4) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الشافعي، عز الدين المشهور بـ (سلطان العلماء) أحد الأئمة الأعلام، ومشايخ الإسلام.
صنف: التفسير، ومجاز القرآن، والفرق بين الإيمان والإسلام، والإمام في أدلة الأحكام، وشجرة المعارف، والقواعد الكبرى، وغيرها.
ولد بدمشق سنة 577 هـ، وتوفي بالقاهرة سنة 660 هـ رحمه الله.
انظر: طبقات الشافعية الكبرى، 8/ 209، طبقات المفسرين للداودي، 1/ 309، شذراث الذهب، 5/ 301.