فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 735

فَصْلٌ

129 -إذا استنيب في حجةٍ عن غيره، فبدأ فاعتمر عن نفسه، ثم حج عن الغير ضمن جميع ما أنفق؛ لأنه صرف سفره إلى نسك عن نفسه، فإن كان المنوب [عنه] [1] ميتًا وقعت الحجة عنه، وإن كان حيًا وقعت عن النائب.

والفرق: أن الميت إذا عزي إليه عبادة وقعت عنه، أذن فيها أو لم يأذن؛ لأنه معدوم الإذن، عاجزٌ عن اكتساب الثواب، فيصير كالمهدى إليه ثوابًا.

بخلاف الحي، فإن له إذنًا وقدرةً على / كسب الأجر، ولم يوجد منه [17/أ] إذن في ذلك، والأول بطل بالمخالفة، فافترقا [2] .

فَصْلٌ

130 -اذا أتلف صيدًا ماخضًا [3] ضمنه بمثله، ولا يخرجه، بل يقومه ماخضًا، ثم يشتري بالقيمة طعامًا يتصدق به [4] . ذكره في المجرد.

(1) من فروق السامري، ق، 31/ ب، والسياق يقتضيها.

(2) انظر الفصل باكمله في: المستوعب، 1/ ق، 199.

وأما غيره من المصادر - فيما اطلعت عليه - فلم تفرق في الحكم بين ما إذا كان المنوب عنه حيًا أو ميتًا، بل أطلقت القول: بأنه إن خرج النائب إلى الميقات فأحرم منه بالحج للمنوب عنه جاز، ولا شيء عليه، وإن أحرم بالحج من مكة فعليه دم لترك الإحرام من الميقات، ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام الحج فيما بين الميقات ومكة.

ووجه هذا: أنَّه إذا أحرم من الميقات فقد أتى بالحج صحيحًا من ميقاته، وإن أحرم به من مكة فما أخل إلا بما يجبره الدم، فلم تسقط نفقته، كما لو تجاوز الميقات غير محرم، فأحرم دونه.

انظر: المغني، 3/ 234، الشرح الكبير، 2/ 95، الإنصاف، 3/ 422، كشاف القناع، 2/ 398.

(3) الماخض؛ الحامل التي دنا ولادها، والمراد هنا: مطلق الحمل.

انظر: المصباح المنير، 2/ 565، القاموس المحيط، 2/ 344.

(4) في أحد الوجهين في المذهب، اختاره القاضي، وابن قدامة، وغيرهما. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت