بخلاف حد القذف، فإنَّه حق آدمي، فافترقا [1] .
فَصْل
ولو وجب عليه غيره من الحدود، أُخِّر [3] .
والفرق: أنَّه إنما يؤخر خوفًا على نفسه من التلف بالحد، والواجب رجمه مستحقٌ إتلاف النفس، فلا معنى للتأخير.
بخلاف غيره، فإنَّه لا يستحق إتلاف نفسه، فأُخِّر حفاظًا لها [4] .
فَصْل
643 -إذا شهد بحقٍ، فقال المشهود عليه: هو عبدٌ، لم تقبل الشهادة حتى تثبت حريته.
وإذا جنى خطأً، فقالت العاقلة: المجني عليه عبدٌ، يحتاج المجني عليه إلى إثبات حريته.
وإذا قذف رجلًا فطالبه بالحد، فقال: أنا عبدٌ فحدوني [5] حد العبيد، لم يحد حد الأحرار حتى تثبت حريته.
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 113/ أ.
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 294.
(2) انظر: الهداية، 2/ 100، الشرح الكبير، 5/ 382، الإنصاف، 10/ 158، الإقناع، 4/ 246.
(3) في احتمال في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه لا يؤخر، بل يضرب بسوط يؤمن معه التلف، فإن خشي عليه من السوط ضرب بأطراف الثياب، والقضيب الصغير، وشمراخ النخل ونحوها.
انظر: الهداية، 2/ 100، المقنع، 3/ 445، المحرر، 2/ 164، الإنصاف، 10/ 158، الإقناع، 4/ 246.
(4) انظر: المغني، 8/ 173، الشرح الكبير، 5/ 382، المبدع، 8/ 50.
(5) في الأصل (فحد حدوني) والتصويب من فروق السامري، ق، 113/ ب.