فَصْل
ولو قال: بأو، وفعل أحدهما طلقت واحدةً، وإن فعلهما طلقت طلقتين [1] .
والفرق: أنه على الأولى علَّق طلاقها تعليقًا واحدًا على شرطٍ واحدٍ، وإذا كان تعليقًا واحدًا لم يقع حتى يوجد بشرطه، وهو الكلام والدخول جميعًا، فمتى تخلف أحدهما لم يوجد شرط الوقوع.
[60/ب] بخلاف/ الثانية، فإنه أتى بأو التي مقتضاها التعداد والمغايرة دون الجمع، فيكون ذلك تعليقين على شرطين، فأيهما وجد طلقت به طلقةً، وإذا وجدا طلقت طلقتين [2] ، فظهر الفرق.
قلت: وإنما وجه المسألة على القول: بأن من حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه لا يحنث، أما على القول: بحنثه بالبعض فإنها تطلق بفعل أحدهما [3] .
فَصْل
511 -إذا قال: أنت طالق إلى شهرٍ، ونوى من الآن إلى شهرٍ، طلقت في الحال، ولم يرتفع بعد الشهر [4] .
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 22، المقنع، 3/ 188، الإقناع، 4/ 33.
(2) انظر: المغني 7/ 197، الشرح الكبير، 4/ 477، المبدع، 7/ 334، كشاف القناع، 5/ 291 - 292.
(3) قاله في الهداية، 2/ 22، ثم قال: (والصحيح عندي: أنه لا يحنث إلا بفعل الجميع) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: المقنع، 3/ 188، 211، الإنصاف، 9/ 117، منتهى الإرادات، 2/ 303.
(4) انظر: الهداية، 2/ 14، المقنع، 3/ 174، المحرر، 2/ 66، الإقناع، 4/ 28.