بخلاف ما إذا جنت هي، فإنها ملكته بالعقد، وتم بالقبض، فجنايتها عليه هدرٌ، كما لو حدث نقصٌ بآفةٍ سماوية [1] .
فَصل
ولو خالعها على ذلك صح، ولم يستحق شيئًا [3] .
والفرق: أن البضع متقوَّم حال دخوله في ملك الزوج، بدليل: أن للأب تزويج ابنه الصغير [4] ، وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيءٍ من مالها [5] ، ولا فرق إلا أنه حصل له ما له قيمة، وحصل لها ما لا قيمة له، وهو إخراج بضعها من ملك الزوج، فإذا ثبت أنَّ له قيمةً حال دخوله فإذا جعل عوضه ما لا قيمة له، كالخمر والخنزير سقط، ووجب مهر المثل.
بخلاف الخلع، فإن البضع غير متقوَّم حال خروجه من ملك الزوج [6] ،
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 101/أ، (العباسية) .
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 120 - 121.
(2) انظر: الهداية، 1/ 262، المقنع، 3/ 78، القواعد لابن رجب، ص 329، الإقناع، 3/ 212.
(3) نص فقهاء المذهب على: أن الحكم في هذه المسألة مبني على حكم الخلع بغير عوض، وفي صحته روايتان: إحداهما: يصح.
والأخرى: لا يصح، وهي الصحيح في المذهب.
وبناءً على هذا، فإن حكم المسألة على ما ذكره المصنف على خلاف الصحيح من المذهب.
انظر: المغني، 7/ 73 - 74، الشرح الكبير، 4/ 383، القواعد لابن رجب، ص 329، الإنصاف، 8/ 398، الإقناع، 3/ 256.
(4) انظر المسألة في: المقنع، 3/ 15، منتهى الإرادات، 2/ 159.
(5) انظر المسألة في: المقنع، 3/ 116، منتهى الإرادات، 2/ 237.
(6) معنى كون البضع غير متقومٍ بخروجه من ملك الزوج: أنه لا يلزم المخرج له قهرًا ضمانه للزوج بالمهر.
انظر: القواعد لابن رجب، ص 327، الإنصاف، 9/ 341.