فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 735

بخلاف الأموال وما يوجب المال من قتل الخطأ؛ لأن البينة قامت موجبةً للقضاء، وإنما امتنع في نصيب الغائب لعدم الدعوى، فإذا حضر وادعى قضي له، كما لو كانا حاضرين في ذلك الوقت، فظهر الفرق [1] .

قلت: والعجب من المصنف كيف يذكر حكمًا في فصلٍ، ثم يناقضه في الذي بعده. إذ لو كانا في بابين أو في بابٍ واحدٍ متباعدٍ لعذر، وذلك أنه صرح في الفصل الذي قبل هذا: بأن الحاكم [2] يأخذ نصيب الابن الغائب فيحفظه له، ثم في هذا الفصل يزعم: أن الحاكم لا يحكم للغائب من الوارثين بدون حضوره وسؤاله الحكم.

والحق ما قاله في الفصل المتقدم، فإن أصحابنا قاطبةً نصوا على المسألة، وأما ما ذكره هنا فقال الوالد/: هو مذهب الحنفية، ونقله المصنف عن الكرابيسي [3] الحنفي، وليس مذهبًا لنا [4] . [83/ ب]

فصل

736 -إذا مات رجل فادعى ورثته على رجلٍ أن من تركته دينًا عليه، وشهد شاهدٌ واحدٌ، وحلفوا معه استحقوا، وإن حلف بعضهم استحق الحالف[5].

وإن كان المدعى عينًا، كان ما خلَّص الحالف بيمينه مشتركًا بين جماعتهم [6] .

(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 156/ ب، 157/ أ. (العباسية) .

(2) جاء في الأصل بعد كلمة (الحاكم) قوله: (لا يحكم بأخذ نصيب الابن الغائب فيحفظه له، ثم في هذا الفصل يزعم أن الحاكم) فحذفته لأنه تكرار كتب خطأً من الناسخ.

(3) انظر: فروق الكرابيسي، 2/ 168.

(4) نُقِل هذا التعقيب على حاشية فروق السامري، ق، 157/ أ، (العباسية) ، منسوبًا إلى المصنف في كتابه هذا.

(5) انظر: المستوعب، 3/ ق، 148/ ب، المغني، 9/ 219، الإقناع، 4/ 446.

(6) انظر: فروق السامري، ق، 157/ أ. (العباسية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت