فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 735

ولو قال: إن كلمت فلانًا فكل امرأةٍ أتزوجها طالق، فتزوج ثم كلَّمه، ثم تزوج أخرى، طلقت التي تزوجها بعد كلامه لا قبله.

والفرق: أنه إذا كلمه في الأولى طلقت، وانحلَّت يمينه، فإذا تزوج بعد الكلام لم يحنث، لانحلال يمينه.

بخلاف الأخرى، فإن قوله: إن كلمت فلانًا فكل امرأةٍ أتزوجها طالق يحمل على المستقبل، كما لو قال: كل امرأةٍ أتزوجها طالق لم تطلق السابقة، بل المتأخرة، كذا هنا، فافترقا [1] .

فَصل

494 -إذا قال: كل امرأةٍ أتزوجها طالق، فتزوج امرأةً، فطلقت، ثم عاد فتزوجها، لم تطلق.

ولو قال: كلما تزوجت امرأةً فهي طالق، تكرر الطلاق بتكرر التزوج بها [2] .

والفرق: أن كل لا تقتضي التكرار، وتدخل على الأسماء فتجمعها، ولا تجمع الأفعال، فعلى هذا تعليق الطلاق بالأولى بالاسم لا بالفعل، والاسم لا يتكرر، فقد علق الطلاق بشرط لا يتكرر، فلا يتكرر جزاؤه.

بخلاف الثانية، فإن كلما تقتضي التكرار [3] .

(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 111/ ب، (العباسية) .

وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 215.

(2) والصحيح في المذهب: أن الطلاق لا يقع في كلا المسألتين، لما تقدم في التعليق على الفصل السابق: أن تعليق الطلاق قبل النكاح لا يصح. في الصحيح من المذهب؛ لأن الطلاق لا يصح إلا من زوج.

(3) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 112/ أ، (العباسية) .

وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت