فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 735

وقد انعقد الإجماع [1] بعده على خلافه؛ لأن القائل قائلان: إما مشترطٌ للنية، وإما مشترطٌ للاتصال بطريق الأولى، فقد أجمع الفريقان على وجوب الاتصال، فلذلك اشترطناه. والله أعلم.

فَصل

468 -إذا قال لمدخول بها: أنت طالق ثلاثًا إلا طلقة، طلقت طلقتين.

ولو قال: طلقتين وطلقةً إلا طلقةً، طلقت ثلًاثا. عند القاضي [2] .

والفرق: أنه في الأولى استثنى واحدةً من ثلاثٍ فصحَّ؛ لأنه الأقل [3] .

بخلاف الثانية، فإنه استثناءٌ للكل [4] ؛ لأنه استثنى طلقةً من طلقةٍ فلم يصح، فطلقت ثلاثًا [5] .

فَصل

469 -إذا قال: أنت طالق ثلًاثا، واستثنى بقلبه واحدة طلقت ثلًاثا، ظاهرًا وباطنًا. على ظاهر كلام الخرقي [6] .

(1) في صحة هذا الإجماع نظر، فقد نقل في شرح الكوكب المنير، 3/ 298 وما بعدها: جواز الاستثناء بعد الفراغ من الكلام عن عدد من العلماء، على خلافٍ بينهم في مقدار الزمن الذي يصح فيه الاستثناء بعد الفراغ من الكلام، وقد نقل عن الإمام سعيد بن جبير: أنه أجاز الاستثناء بعد أربعة أشهر.

(2) وهو الصحيح في المذهب، وانظر المسألتين في: الهداية، 2/ 11، المقنع، 3/ 166 - 167، المحرر، 2/ 59 - 60، منتهى الإرادات، 2/ 271 - 272.

(3) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 162، المغني، 7/ 161، المبدع، 7/ 306.

(4) واستثناء الكل من الكل باطل بالإجماع.

انظر: المحصول للرازي، 1/ 53، القواعد والفوائد الأصولية، ص 247، إرشاد الفحول، ص 149.

(5) انظر: الكافي، 3/ 188، المغني، 7/ 162، الشرح الكبير، 4/ 456.

(6) في مختصره، ص 104، وهو الصحيح في المذهب. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت