وإن كانت أمةً خاصمت في النفقة، دون المهر.
والفرق: أن المخاصمة لا تكون إلا فيما يملكه المخاصم، فالحرة تملكهما، فخاصمت فيهما.
والأمة تملك النفقة دون المهر، بل هو لسيدها، فخاصم كل منهما فيما له، فظهر الفرق [1] .
فَصْل
ولا تعود نفقة الناشز حتى يعلم زوجها، ويمضي زمن يقدم في مثله [2] .
والفرق: أن مسقط نفقة المرتدة الردة، فإذا أسلمت زالت العلة.
وسبب سقوط نفقة الناشز خروجها من قبضة الزوج، فلم تستحقها حتى تعود إلى قبضته [3] .
قلت: هذا التفريق اختيار القاضي، وسوَّى ابن عقيل بينهما [4] .
فَصْل
581 -إذا أعسر بنفقة زوجته الأمة، فلسيدها خيار الفسخ دونها.
قلت: في وجهٍ مرجوحٍ [5] .
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 102/ أ.
(2) انظر المسألتين في: الكافي، 3/ 356 - 357، المحرر، 2/ 116، الفروع، 5/ 585، غاية المنتهى، 3/ 229.
(3) انظر: المغني، 7/ 612، الشرح الكبير، 5/ 119، مطالب أولي النهى، 5/ 634.
(4) حيث ذهب إلى أن الحكم في المرتدة كالحكم في الناشز.
وانظر قول القاضي وابن عقيل في: المحرر، 2/ 116.
(5) حكي القول به عن القاضي.
والصحيح في المذهب: أنَّه ليس لولي الأمة الفسخ، بل الخيار لها؛ لأنَّ النفقة حق لها، فلم يملك الولي الفسخ، كالفسخ للعيب. =