فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 735

وإن كانت أمةً خاصمت في النفقة، دون المهر.

والفرق: أن المخاصمة لا تكون إلا فيما يملكه المخاصم، فالحرة تملكهما، فخاصمت فيهما.

والأمة تملك النفقة دون المهر، بل هو لسيدها، فخاصم كل منهما فيما له، فظهر الفرق [1] .

فَصْل

580 -تعود نفقة المرتدة بعودها إلى الإِسلام في غيبة زوجها.

ولا تعود نفقة الناشز حتى يعلم زوجها، ويمضي زمن يقدم في مثله [2] .

والفرق: أن مسقط نفقة المرتدة الردة، فإذا أسلمت زالت العلة.

وسبب سقوط نفقة الناشز خروجها من قبضة الزوج، فلم تستحقها حتى تعود إلى قبضته [3] .

قلت: هذا التفريق اختيار القاضي، وسوَّى ابن عقيل بينهما [4] .

فَصْل

581 -إذا أعسر بنفقة زوجته الأمة، فلسيدها خيار الفسخ دونها.

قلت: في وجهٍ مرجوحٍ [5] .

(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 102/ أ.

(2) انظر المسألتين في: الكافي، 3/ 356 - 357، المحرر، 2/ 116، الفروع، 5/ 585، غاية المنتهى، 3/ 229.

(3) انظر: المغني، 7/ 612، الشرح الكبير، 5/ 119، مطالب أولي النهى، 5/ 634.

(4) حيث ذهب إلى أن الحكم في المرتدة كالحكم في الناشز.

وانظر قول القاضي وابن عقيل في: المحرر، 2/ 116.

(5) حكي القول به عن القاضي.

والصحيح في المذهب: أنَّه ليس لولي الأمة الفسخ، بل الخيار لها؛ لأنَّ النفقة حق لها، فلم يملك الولي الفسخ، كالفسخ للعيب. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت