فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 735

وقرنها وظفرها نجس [1] .

والفرق: أن الصوف والشعر لا روح فيه، بدليل: أنه لا يحس، ولا يألم بزواله، ونموه لا يدل على أن فيه روحًا، فإن الشجر ينمو بمحله، ولا حياة فيه [2] .

وأما العظم ونحوه ففيه روح وحياة. قال الله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [3] ؛ ولأنها تحس وتألم، وذلك دليل الحياة، وإنما لم تحس بقطع ما طال من القرون؛ لأن الروح والحياة فارقتها [4] ، وإذا ثبت أن فيها روحًا وحياة نجست بالموت، كاللحم والعصب [5] .

فَصل

38 -إذا تخللت الخمرة بنفسها طهرت.

وان خُلِّلت لم تطهر [6] .

والفرق: أنها إذا تخللت بنفسها زالت علة نجاستها، وهي الشدة

(1) انظر المسألة في: المصادر السابقة.

(2) ومما استدل به على طهارة صوف الميتة وشعرها قوله سبحانه: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} النحل, الآية (80) .

فإن هذه الآية سيقت للامتنان بهذه النعم، وهي شاملة لحال الحياة والموت.

انظر: زاد المعاد، 5/ 754، كشاف القناع، 1/ 57.

(3) سورة يس، الآية (78 - 79) .

(4) في الأصل (فارقتهما) والتصويب من فروق السامري، ق، 9/ ب.

(5) انظر الفرق في:

المغني، 1/ 73، 79 - 80، الشرح الكبير، 1/ 28، المبدع، 1/ 76.

(6) انظر المسألتين في:

الهداية، 1/ 22، المقنع، 1/ 77، المحرر، 1/ 6، الإقناع، 1/ 60.

وقد حكى عدد من العلماء الاتفاق على طهارة الخمرة إذا تخللت بنفسها كما في: الإفصاح، 1/ 60، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 21/ 481، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص، 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت