وقرنها وظفرها نجس [1] .
والفرق: أن الصوف والشعر لا روح فيه، بدليل: أنه لا يحس، ولا يألم بزواله، ونموه لا يدل على أن فيه روحًا، فإن الشجر ينمو بمحله، ولا حياة فيه [2] .
وأما العظم ونحوه ففيه روح وحياة. قال الله تعالى: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [3] ؛ ولأنها تحس وتألم، وذلك دليل الحياة، وإنما لم تحس بقطع ما طال من القرون؛ لأن الروح والحياة فارقتها [4] ، وإذا ثبت أن فيها روحًا وحياة نجست بالموت، كاللحم والعصب [5] .
فَصل
وان خُلِّلت لم تطهر [6] .
والفرق: أنها إذا تخللت بنفسها زالت علة نجاستها، وهي الشدة
(1) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(2) ومما استدل به على طهارة صوف الميتة وشعرها قوله سبحانه: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} النحل, الآية (80) .
فإن هذه الآية سيقت للامتنان بهذه النعم، وهي شاملة لحال الحياة والموت.
انظر: زاد المعاد، 5/ 754، كشاف القناع، 1/ 57.
(3) سورة يس، الآية (78 - 79) .
(4) في الأصل (فارقتهما) والتصويب من فروق السامري، ق، 9/ ب.
(5) انظر الفرق في:
المغني، 1/ 73، 79 - 80، الشرح الكبير، 1/ 28، المبدع، 1/ 76.
(6) انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 22، المقنع، 1/ 77، المحرر، 1/ 6، الإقناع، 1/ 60.
وقد حكى عدد من العلماء الاتفاق على طهارة الخمرة إذا تخللت بنفسها كما في: الإفصاح، 1/ 60، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 21/ 481، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص، 7.