ولو اشترى عبدًا وقبضه، ثم أحضر عبدًا، وقال: هو الذي ابتعتُه، وقد ظهر به عيبٌ, ولا بينة، فقال البائع: ليس المبيع هذا المردود، فالقول قوله [1] .
والفرق: أنه في الأولى قد ثبت للمشتري في ذمة البائع ما انعقد عليه عقد السَّلم بصفاته، فلا يقبل قول البائع في براءة ذمته، ويحتاج إلى بينة، أو يحلف المشتري أنه لم يقبض منه غير العبد المحضر [2] .
وهذا بخلاف المسألة الثانية؛ لأن الأصل براءة ذمة البائع، وأن العبد الذي أحضره المشتري لم يبعه البائع، فلذلك كان القول قوله مع عدم البينة [3] فافترقا.
قلت:
فصل
ولو رده إياه لخيارٍ، فأنكر البائع كونها سلعته، فالقول قول المشتري، حكاه ابن المنذر [4] عنه.
(1) انظر: المغني، 4/ 184، الشرح الكبير، 2/ 390، المبدع، 4/ 100، الإنصاف، 4/ 432، الإقناع، 2/ 101.
(2) انظر: تصحيح الفروع، 4/ 114، كشاف القناع، 3/ 227، مطالب أولي النهي، 3/ 123.
(3) انظر: المغني، 4/ 185، الشرح الكبير، 2/ 390، كشاف القناع، 3/ 227، مطالب أولي النهي، 3/ 123.
(4) هو: أبو حاتم محمَّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي، الرازي من أئمة الحديث الحفاظ الإثبات، قال عنه الخلال: إمام في الحديث، روى عن أحمد مسائل كثيرة، وقعت إلينا متفرقة، كلها غرائب.
ومن كلامه رحمه الله: اكتب أحسن ما تسمع، واحفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ. =