فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 735

باب الوديعة

[فصل]

358 -إذا طلب المودع الوديعة في حالةٍ لا يمكن دفعها إليه، كحالة الصلاة، أو في الحمام، وما أشبه ذلك، فتلفت قبل زوال العذر أو بعده، وقبل إمكان الرد، فلا ضمان عليه[1].

ولو تلف المال قبل إمكان أداء الزكاة، لم تسقط [2] .

والفرق: أن الوديعة يتعلق أداؤها بردّ عينها، وفي قبولها رفقٌ، فلو ألزمنا المودع ردها قبل إمكانه، امتنع الناس من قبولها، فأفضى إلى حرجٍ؛ فلذلك لم يضمنها [3] .

بخلاف الزكاة، فإنها تتعلق بالذمة، فوجبت بحلول الحول، ولم يعتبر إمكان الأداء [4] .

فَصل

359 -إذا اختلف المودِعُ والمودَعُ في الرد، فالقول قول المودَع [5]

(1) انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 148، الإنصاف، 6/ 352، الإقناع، 2/ 384.

(2) إلا أن يكون المال الزكوي زرعًا أو ثمرًا، فيتلف بجائحةٍ قبل حصادٍ أو جذاذٍ، فإن الزكاة تسقط عنه.

انظر: الهداية، 1/ 64، الكافي، 1/ 282، منتهى الإرادات، 1/ 177، الروض المربع، 1/ 108.

(3) ولأنه لم يتعد فيها، فلم يجب عليه ضمانها.

انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 148، كشاف القناع، 4/ 182.

(4) انظر: المغني، 2/ 683، الشرح الكبير، 1/ 610.

(5) انظر: الهدا ية، 1/ 189، المقنع، 2/ 282، الإقناع، 2/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت