والفرق: أن الفائت في مسألة العبد يضمن بالمقدر من الحر، لا بالتقويم [1] ؛ فلذلك لم يعتبر قيمته.
بخلاف الفائت من الجارية، لأنه يضمن بما ينقص من المالية، ولم تنقص ماليتها بذلك، فلذلك لم يلزمه شيء [2] .
فَصْل
ولو دفع القصَّار الثوب إلى غير مالكه فقطعه، فضمان أرش قطعه على القصار، دون القاطع، فلو غرمه رجع به على القصار [4] .
والفرق: أن المشتري دخل على أن المبيع مضمونٌ عليه بالثمن، فإذا خرج مستحقًا بعد تلفه تلزمه قيمته لمالكه، ولا يرجع بها على الغاصب، بل بما دفعه إليه من الثمن [5] .
(1) ولذا، فإنه لما فوت الغاصب عضوًا في العبد المغصوب، وكان هذا العضو فيه دية كاملة في الحر، فإنه يجب في تفويته من العبد قيمته كاملة، وعليه فحين يرد الغاصب العبد إلى سيده، فإنه يرد معه قيمة خصائه، وهي تعادل قيمته وقت غصبه، والله
أعلم.
(2) انظر: الكافي، 2/ 391، المغني، 5/ 251، الشرح الكبير، 3/ 203، كشاف القناع، 4/ 91 - 92.
(3) أي: لم يرجع بأرش القطع على الغاصب، لكنه يرجع عليه بثمن الثوب، وسيأتي تصريح المصنف بهذا، قال في الإنصاف، 6/ 174: (ويرجع بالثمن بلا نزاع) .
انظر الشرح الكبير، 3/ 309، القواعد لابن رجب، ص، 212، كشاف القناع، 4/ 99 - 100.
(4) انظر: المغني، 5/ 535، الفروع، 4/ 451، الإنصاف، 6/ 78.
وقد نصت هذه المصادر وغيرها: بأن على القاطع أرش النقص، وزادت المصادر التالية: الإقناع، 2/ 314، منتهى الإرادات، 1/ 493،، غاية المنتهى، 2/ 211، قولها: ويرجع به على القصار.
(5) انظر: الشرح الكبير، 3/ 209، المبدع، 5/ 175، كشاف القناع، 4/ 100، مطالب أولي النهى، 4/ 38.