فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 735

بخلاف المشتري، فإن البائع ضمن له بالعقد سلامته، فإذا لم يسلم رجع بما ضمنه على من غرَّه [1] .

قلت: قال الوالد: هذا الفصل مضطربٌ؛ لأن قوله في صدر الباب: ولو اشترى الأب جارية ابنه وهم منه، وصوابه: لو استولد الأب جارية ابنه.

قال: وقد ذكرها على ما صوبه الكرابيسي في فروقه [2] .

قال: وقوله في الفرق: إن الابن لم يضمن بالعقد للأب سلامة الولد غير صحيحٍ، بل هو ضامنٌ له ذلك، لكونه لا فرق بينه وبين الأجنبي في ذلك، وهذا ظاهرٌ.

فصل

284 -إذا غصب مثليًا [3] فاتلفه وأعوز مثله، لزمه قيمته يوم قبضها [4] .

ولو غصب متقومًا [5] لزمه قيمته يوم التلف، أو أكثر الأمرين:

(1) انظر: فروق السامري، ق، 68/ أ.

(2) لم أجد هذه المسألة في فروق الكرابيسي المطبوعة، وإنما وجدت المسألة الأولى من هذا الفصل.

انظر: الفروق للكرابيسي، 2/ 7.

(3) المثلي: بكسر الميم، وإسكان الثاء، مشتق من المثل، وهو الشبه والنظير.

انظر: القاموس المحيط، 4/ 48، معجم لغة الفقهاء، ص 404.

واصطلاحًا: ما تماثلت آحاده أو أجزاؤه، بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض، دون فرق يعتد به، وكان له نظير في السوق.

انظر: عقد القرض في الشريعة الإسلامية، ص، 12.

(4) أي: يوم قبض قيمة المثل، وهو قول في المذهب، قال به القاضي، وابن عقيل، وغيرهما.

وفي المسألة أقوال في المذهب، أصحها: أنه يلزمه قيمة مثله يوم إعوازه في بلده.

ووجهه: أن القيمة وجبت في الذمة حين انقطاع المثل، فاعتبرت القيمة حيئنذٍ، كتلف المتقوم.

انظر: الهداية، 1/ 192، الكافي، 2/ 403، المحرر، 1/ 361، الإنصاف، 6/ 191، الإقناع، 2/ 350.

(5) المتقوَّم لغة: بضم الميم وتشديد الواو المفتوحة، اسم مفعول من: قوَّم الشيء يقومه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت