وهو باطل، فافترقا [1] .
فصل
175 -إذا أسلف الأعمى في كرِّ [2] حنطة صح.
ولو اشتراه من صبرةٍ معينةٍ وضع يده عليها لم يصح [3] .
والفرق: أن من شرط صحة البيع معرفة المشتري بأوصاف المبيع المعتبرة، وقد حصلت للأعمى فيما اشتراه سلفًا، وجهلها فيما اشتراه من الصبرة إذا لم يوصف له [4] .
فصل
176 -إذا أسلم في عبدٍ وجاريةٍ، وذكر شروط العلم صح [5] .
ولو اشترط كونه ابنها لم يصح [6] .
والفرق: أن من شرط صحة السَّلم أن يكون المسلم فيه عام الوجود عند المحِل [7] ، ولا يصح إذا كان وجوده نادرًا، كجعل محل العنب المسلم فيه في شباط [8] ونحو ذلك، واشتراط كون العبد ابن الجارية من هذا، فلم يصح.
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 43/ أ.
(2) الكُرُّ: مكيال لأهل العراق، مقداره 12 وسقًا، وهي 720 صاعًا، وتساوي = 1465، 920 كجم.
انظر: لسان العرب، 5/ 137، المقادير الشرعية، ص، 230.
(3) انظر ما يدل على المسألتين في: المغني، 4/ 232، الشرح الكبير، 2/ 326، الفروع، 4/ 22، الإقناع، 2/ 66.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 43/ أ.
(5) انظر: الهداية، 1/ 146، الكافي، 2/ 110، الفروع، 4/ 173، الإقناع، 2/ 136.
(6) انظر: الكافي، 2/ 115، المبدع، 4/ 193، منتهى الإرادات، 1/ 391، كشف المخدرات، ص، 243.
(7) بكسر الحاء، أي: وقت حلوله غالبًا.
انظر: كشاف القناع، 3/ 303.
(8) أي: شهر شباط، فلا يصح السَّلم في العنب فيه؛ لأن وجوده فيه نادر. =