وأما إذا أعتقه، فالسيد ملَّكه المال، وإنما منع من تمام ملكه واستقراره رقه، فإذا زال رقه بعتقه تم ملكه [1] .
فصل
169 -إذا اشترى الواحد شيئين صفقةً [2] ، فوجد بأحدهما عيبًا فليس له إلا ردهما، أو إمساكهما وأرش العيب [3] .
ولو اشترى اثنان شيئًا صفقةً، فوجدا به عيبًا، فطلب أحدهما الردّ جاز ذلك [4] . نص عليه، مفرقًا بينهما، في رواية ابن القاسم [5] .
والفرق: أن العقد إذا كان في طرفيه عاقدان فهو عقدان، فلا يكون رد أحدهما مفرقًا للصفقة.
بخلاف الأولى، فإنه عقد واحد فلم يجز تفريقه [6] .
(1) انظر: فروق السامري، ق، 41.
(2) أي: في عقد واحد.
والصفقة: اشتقاق من صَفَق، وهو ضرب اليد على اليد في البيع، للدلالة على ثبوت العقد.
انظر: المطلع، ص، 232، معجم لغة الفقهاء، ص، 275.
(3) هذا إن كان الشيئان مما لا يجوز التفريق بينهما في البيع، كالجارية وولدها، أو مما ينقصهما التفريق، كزوجي خف، ومصراعي باب، ونحو ذلك.
وأما إن كان الشيئان مما لا يحرم التفريق بينهما, ولا ينقصهما، ففي المذهب روايتان مشهورتان:
إحداهما: ما ذكر المصنف، والأخرى وهي الصحيح في المذهب: أن للمشتري رد المعيب بقسطه من الثمن.
انظر: الهداية، 1/ 143، الكافي، 2/ 87، المحرر، 1/ 326، الإنصاف، 4/ 430، الإقناع، 2/ 100، منتهى الإرادات، 1/ 365.
(4) انظر: الهداية، 1/ 143، المقنع، 2/ 49، المحرر، 1/ 326، الإقناع، 2/ 99.
(5) هو: أحمد بن القاسم، صحب الإِمام أبا عبيد القاسم بن سلَّام، وحدَّث عنه، وتتلمذ على الإِمام أحمد، وروى عنه مسائل كثيرة.
انظر: تاريخ بغداد، 4/ 349، طبقات الحنابلة، 1/ 55، المنهج الأحمد، 1/ 361.
(6) انظر: المغني، 4/ 177 - 178، الشرح الكبير، 2/ 388 - 389، المبدع، 4/ 98 - 99.