فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 735

منفردًا، فكأنهما يمينان، ومدة النَّهي من حين العقد، والنهي والعقد إن وجدا وقتًا واحدًا فتنقضي المدة بمضي اليوم الثَّاني، فلذلك لم يحنث [1] .

فَصل

704 -إذا حلف بالله وقال: استثنيت بقلبي، لم يقبل إلَّا أن يكون مظلومًا[2].

ولو قال: أنت طالق وقال: نويت إن دخلت الدار، دُيِّن في الباطن، وفي الحكم روايتان [3] .

والفرق: أنَّه في الأولى يريد رفع يمينه رأسًا، فلم يقبل، كالنسخ.

بخلاف الثَّانية، فإنَّه لم يرفعها بالكلية، بل خصصها، فجاز بغير [نطق[4] ]كتخصيص العموم بالقياس المستنبط من المنطق [5] [6] .

فَصل

705 -إذا حلف لا يأكل طعامًا اشتراه زيدٌ، فأكل طعامًا اشتراه زيد وعمرو، ففي حنثه روايتان [7] .

(1) انظر الفصل في فروق السامري، ق، 150/ ب. (العباسية) .

وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 281.

(2) انظر: المستوعب، 3/ ق، 97/ ب، المغني، 8/ 716، منتهى الإرادات، 2/ 535.

(3) أصحهما: أنَّه لا يقبل قوله في الحكم.

انظر: الهداية، 2/ 12، الكافي، 3/ 190، المحرر، 2/ 53، الإنصاف، 9/ 61، الإقناع، 4/ 30.

(4) من فروق السامري، ق، 151/ أ. (العباسية) .

(5) وهو نوع من أنواع التخصيص، ومن أمثلته: قوله سبحانه: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} فإن عموم الآية خص بالنص في قوله سبحانه في حق الإماء: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} فقيس عليها العبد، وخص عموم الزاني بهذا القياس بجامع الرق في كل منهما، فيجلد العبد خمسين، قياسًا على الأمة، ويخرج بذلك من عموم (الزاني) الذي يجلد مائة.

انظر: مذكرة أصول الفقه للشنقيطي، ص، 220.

(6) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 150/ ب، (العباسية) .

(7) القول بأن في المسألتين روايتين قول قال به القاضي، وأبو الخطَّاب في الهداية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت