معه احتمالٌ، ليتمحض إقراره، وتندفع الاحتمالات كلها [1] ، فافترقا.
فَصْل
640 -إذ شهد أربعة على رجلٍ بالزنا، وله ولد من زوجته، فقال: لم أطأها، لم يثبت إحصانه بالولد فلا يرجم؛ لأنَّ الولد يلحق بالإمكان، والإحصان لا يثبت إلا باليقين لا بالإمكان، فلم يكن إلحاق الولد [دالًا] [2] على وجود الوطء منه قطعًا، فلهذا لم يثبت إحصانه [3] .
قال أبو عبد الله السامرِّي: فإن قيل: أليس لو طلقها في هذه الحال لزمه المهر كاملًا، اعتبارًا بوجود الوطء ظاهرًا، فهلَّا كان في ثبوت الإحصان مثله.
قال: فالجواب: أني لا أعرف عن الإمام أحمد نصًا في ذلك، وقياس المذهب يحتمل وجهين:
أحدهما:[يلزمه نصف المهر، فعلى هذا لا فرق بينهما.
ويحتمل: أن يلزمه جميع المهر.
والفرق بينهما]: [4] أن المهر يجب بالعقد، ويتنصف بالطلاق قبل الدخول، وإذا كان الظاهر وجود الوطء، لم يجز إسقاط نصف المهر بالشك.
بخلاف الرجم، فإنَّه غير واجبٍ عليه، فلا يجوز إيجابه عليه بإحصانٍ مشكوكٍ فيه، فافترقا.
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 8/ 310، الشرح الكبير، 5/ 489.
(2) من فروق السامري، ق، 113/ أ.
(3) انظر المسألة في: المغني، 8/ 165، الشرح الكبير، 5/ 398، القواعد لابن رجب، ص 340، كشاف القناع، 6/ 91.
(4) من فروق السامري، ق، 113/ أ، يظهر أنَّه سقط سهوًا من الناسخ؛ لأنَّ المصنف نقل كلام السامري هنا بحروفه كما قاله فيما يأتي.