ولو زوج أمته ثم وطئها، فلا حد [1] .
والفرق: أن المستأجر ملك منافع الحرز مدة الإجارة، ولم يبق للمؤجر فيها حقٌ، فصار ماله محرزًا فيه، كما لو أحرزه في حرزٍ هو ملكه [2] .
بخلاف الثَّانية، فإن الأمة المزوجة منافع بضعها ملكٌ لسيدها، بدليل: أنَّها لو وطئت بشبهةٍ وجب مهرها لسيدها، وإنَّما منع من وطئها لحق الزوج، فقد استوفى السيد ملكه، فلا يجب عليه بذلك حدٌ، كالراهن إذا وطئ جاريته المرهونة [3] .
فَصل
ولو سرق وهي موجودة فتآكلت، لم تقطع رجله اليسرى [4] .
والفرق: أنَّه في الأولى تعلق القطع بعينها، فسقط بتلفها [5] .
[75/ب] بخلاف ما /إذا سرق ويمينه مقطوعةٌ، فإن القطع تعلق ابتداءً برجله، فلهذا لم يسقط [6] .
فَصل
656 -إذا استعار حرزًا وأحرز فيه متاعه، فسرق المعير منه نصابًا من مال المستعير، قطع.
(1) انظر: الهداية، 2/ 102، الكافىِ، 4/ 202، الإقناع، 4/ 254، منتهى الإرادات، 2/ 464.
(2) انظر: المغني، 8/ 253، الشَّرح الكبير، 5/ 462، كشاف القناع، 6/ 144.
(3) انظر: كشاف القناع، 6/ 97.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 105، المقنع، 3/ 500، المحرر، 2/ 159 - 160، إلاقناع، 4/ 286.
(5) انظر: الكافي، 4/ 193.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 116/ أ.