فَصْلٌ
ولو قال أعتقت عبدي أو عبدًا لي، ولم يسمِّه، ولا وصفه، عتق [2] .
والفرق: أن الأولى بيع مجهول، فلم يصح.
والثانية عتق مجهول، وهو صحيح [3] ، إذ باب العتق أوسع؛ لأن البيع معاوضة، والعتق إسقاط، والعتق - أيضًا - مبني على التغليب والسراية، والشارع متشوف إليه، فافترقا.
فَصْلٌ
142 -إذا باعه قفيزًا من صبرة يجهلان قفزانها صح [4] .
ولو باعه جريبًا [5] من ضيعة يجهلان جربانها، لم يصح [6] .
والفرق: أن الصبرة متساوية الأجزاء، فمن أيها شاء أقبضه، فلا يفضي إلى تنازع.
(1) انظر: الهداية، 1/ 130، المقنع، 2/ 11، المحرر، 1/ 291، الفروع، 4/ 21.
(2) انظر: الهداية، 1/ 237، المقنع، 2/ 489، المحرر، 2/ 4، الإقناع، 3/ 138.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 34/ ب.
هذا، وما بعده من التعليل إلى آخر الفصل ليس عند السامري، فهو من إضافة المصنف رحمه الله.
(4) تقدمت هذه المسألة في الفصل (135) .
(5) الجريب: مساحة مقدرة من الأرض، ومكيال معروف، جمعها أجربة وجربان.
والمراد هنا: المعنى الأول، ومقداره بالأذرع (10000) ذراع، وقدر أيضًا بـ (3600) ذراع، ويساوي هذا الأخير بالأمتار = 1366.04 متر.
أما المكيال، فمقداره (48) صاعًا، وهي تساوي = 97.728 كغم.
انظر: القاموس المحيط، 1/ 45، المصباح المنير، 1/ 95، معجم لغة الفقهاء، ص، 163، المقادير الشرعية، ص، 230.
(6) انظر: الهداية، 1/ 130، المقنع، 2/ 15، الإقناع، 2/ 69، منتهى الإرادات، 1/ 344.