دون من عليها غسل حيض [1] .
والفرق: أن نفس الجنابة لا يمنع الوطء، كمن التقى ختاناهما، فإن الوطء لا يحرم عليهما، فلأن لا يمنع حدثه بطريق الأولى [2] .
بخلاف حدث الحيض، فإنه يمنع الوطء، لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [3] أي: ينقطع دمهن، (فإذا تطهرن) أي: اغتسلن، (فأتوهن) . كذا فسره ابن عباس [4] - رضي الله عنهما -، فلهذا لم يجز وطؤها حتى تغتسل.
فَصل
ولو شرع في صوم الكفارة، فوجد الرقبة [6] ، أو في صوم التمتع [7] ، فقدر على الهدي لم يلزمه الانتقال إلى الهدي [8] والعتق [9] .
(1) انظر: الهداية، 1/ 24، الكافي، 1/ 73، المحرر، 1/ 26، الروض المربع، 1/ 35.
(2) انظر: المغني، 7/ 26، الشرح الكبير، 4/ 356، المبدع، 7/ 201.
(3) سورة البقرة، الآية (222) .
(4) انظر: تفسير ابن جرير، 2/ 386، السنن الكبرى للبيهقي، 1/ 309.
(5) انظر: الهداية، 1/ 21، الكافي، 1/ 69، المحرر، 1/ 22، الروض المربع، 1/ 31.
(6) الكفارات التي يجب فيها عتق رقبة، فإن لم توجد وجب صيام شهرين هي: كفارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة الظهار، وكفارة القتل خطأ، كما أن كفارة اليمين فيها عتق رقبة على التخيير بينها وبين الإطعام، أو الكسوة، فمن لم يجد واحدًا منها
وجب عليه صيام ثلاثة أيام.
انظر: الكافي، 1/ 358، 3/ 263، 4/ 145، 4/ 385.
(7) وهو ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، لمن لم يجد الهدي.
انظر: الكافي، 1/ 398.
(8) انظر مسألة عدم لزوم الانتقال إلى الهدي في: المغني، 3/ 480، المحرر، 1/ 235، الإنصاف، 3/ 516.
(9) انظر مسألة عدم لزوم الانتقال إلى العتق في: المغني، 7/ 382، وقال: (بغير خلاف في المذهب) ، القواعد لابن رجب، ص، 9، الإنصاف، 9/ 211.