[فَصْل]
526 -الايلاء في النكاح الفاسد لا يتعلق به حكم الإيلاء في الصحيح [1] .
والطلاق في فاسد النكاح كهو في الصحيح [2] .
والفرق: أن الطلاق إزالة ملكٍ بني على التغليب والسراية، فنفذ في الفاسد، كالصحيح إذا لم يسقط به حق الغير، كالكتابة الفاسدة، فإن العتق ينفذ فيها، كالصحيحة [3] .
بخلاف الإيلاء، فإن حكمه ضرب المدة لاستدعاء الوطء، والوطء فيه حرامٌ، والحرام لا يستدعى بالشرع [4] .
فَصْل
527 -إذا قال لأربع زوجاتٍ: والله لا وطئتكن، لم يكن موليًا من الجميع.
ولو قال: والله لا وطئت واحدةً منكن، ولا نية له [5] كان موليًا
(1) انظر: الفروع، 5/ 473، المبدع، 8/ 18.
(2) المراد بالنكاح الفاسد: النكاح المختلف في صحته كالنكاح بلا شهود، أو بلا ولي ونحو ذلك، فأما إن كان مجمعًا على بطلانه كنكاح خامسةٍ، فإنه لا يقع به الطلاق.
انظر: الهداية، 2/ 3، المقنع، 3/ 135، المحرر، 2/ 50، القواعد والفوائد الأصولية، ص 114، الإقناع، 4/ 5.
(3) انظر: الشرح الكبير، 4/ 408، كشاف القناع، 5/ 237، مطالب أولي النهى، 5/ 327.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 92/ أ.
(5) أي: في الإيلاء، من واحدةٍ بعينها.
انظر: المقنع وحاشيته، 3/ 235.