بخلاف الثانية، فإن العمل فيها مباح، كحمل الميتة لنبذها [1] .
فَصْل
ولغيرها يجوز [2] .
والفرق: أنه في الأولى مذلَّة للمسلم، كبيعه منه.
ولا مذلة في الثاني، كعقد بيعٍ منه [3] .
فَصْل
321 -إذا أذن المؤجر للمستأجر أن يعمر في الدار المؤجرة (شيئًا عيَّنه) [4] ، ويحتسب له به من أجرة الدار ففعل جاز، وبرئ المستأجر مما أنفق على الدار.
[ولو قال صاحـ] ـب الدين لمدينه: اشتر بمالي عليك كذا، ففعل لم يبرأ بذلك من الدين.
والفرق: [أن دار المؤجر في يده] حكمًا، بدليل: نفوذ تصرفاته فيها، فكلما ينفق فيها فهو بمنزلة المقبوض[من أجرتها.
بخلاف الثا]نية، فإن المدين إذا اشترى ما أمره رب الدين لا يكون قاضيًا [للدين، ولا موصلًا له إلى مستحقه] ، فلو جاز ذلك لأفضى إلى أن الإنسان يبرئ نفسه [من دينٍ لغيره، بفعل نفسه، وذلك لا يجوز] [5] .
(1) انظر الفرق في: المغني، 5/ 551، الشرح الكبير، 3/ 314، كشاف القناع، 3/ 559، مطالب أولي النهى، 3/ 607.
(2) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 304، المحرر، 1/ 356، الفروع، 4/ 433، منتهى الإرادات، 1/ 482.
(3) انظر: المغني، 5/ 554، الشرح الكبير، 3/ 319، كشاف القناع، 3/ 560، مطالب أولي النهى، 3/ 615.
(4) ما بين القوسين تكرار في الأصل، فحذفت المتكرر.
(5) ما بين المعكوفات في هذا الفصل من فروق السامري، ق، 76/ ب. بسبب تلف=